
ناسا تؤجل أول رحلة مأهولة إلى القمر بسبب خلل تقني في صاروخ أرتيميس 2
أعلنت ناسا تأجيل أول رحلة مأهولة إلى القمر ضمن برنامج أرتيميس إلى غاية فصل الربيع المقبل، وذلك عقب رصد خلل تقني جديد في الصاروخ المخصص للمهمة.
ويأتي هذا التأجيل في إطار حرص الوكالة الأمريكية على ضمان أعلى معايير السلامة قبل إطلاق رواد الفضاء في مهمة تاريخية لإعادة البشر إلى سطح القمر.
خلل في تدفق الهيليوم يعطل مهمة أرتيميس 2
أوضحت ناسا أن صاروخ أرتيميس 2 واجه عقبة تقنية تمثلت في انقطاع تدفق غاز الهيليوم إلى المرحلة العليا من نظام الإطلاق الفضائي (SLS).
ويُعد الهيليوم عنصرا أساسيا في عملية تطهير المحركات وضغط خزانات الوقود، ما يجعل أي خلل في تدفقه مؤثرا بشكل مباشر على جاهزية الصاروخ للإطلاق.
أعطال منفصلة عن تسريب الهيدروجين السابق
أكدت الوكالة أن هذه المشكلة التقنية منفصلة تماما عن تسريب وقود الهيدروجين الذي تسبب سابقا في تعطيل تجربة العد التنازلي، ما استدعى إعادة الاختبار.
ويعكس تكرار الأعطال التقنية حساسية الأنظمة المعتمدة في الصواريخ العملاقة، خصوصا في المهام المأهولة التي تتطلب دقة عالية وضمانات أمان مضاعفة.
إعادة الصاروخ إلى حظيرة الصيانة
أشارت ناسا إلى أنها تراجع حاليا البيانات التقنية المرتبطة بالعطل، وتستعد لإرجاع صاروخ أرتيميس 2، الذي يبلغ طوله 98 مترا، إلى حظيرة الصيانة لإجراء الفحوصات والإصلاحات اللازمة.
كما تدرس الفرق الهندسية إمكانية تنفيذ الإصلاحات مباشرة على منصة الإطلاق، إذا ثبتت الجدوى التقنية لذلك، بهدف تقليص مدة التأخير المحتمل
أهمية مهمة أرتيميس 2 في استكشاف القمر
تُعد أرتيميس 2 أول رحلة مأهولة ضمن برنامج أرتيميس الهادف إلى إعادة رواد الفضاء إلى القمر تمهيدا لبعثات أطول مدى، بما في ذلك استكشاف المريخ مستقبلا.
ويمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية في سباق الفضاء العالمي، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها في مجال الاستكشاف القمري والتكنولوجيات الفضائية المتقدمة.






















