
ارتفاع أسعار البصل بالمغرب إلى 16 درهما يثير القلق

شهدت أسعار البصل بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، حيث وصل سعر الكيلوغرام إلى حوالي 16 درهما في بعض الأسواق، وسط جدل حول أسباب هذا الغلاء بين محدودية العرض ووجود المضاربة في السوق.
موجة ارتفاع الأسعار في سوق البصل
بلغ ثمن الكيلوغرام الواحد صباح السبت في سوق الجملة بإنزكان حوالي 11 درهما، مع ترقب واسع لمستوى الأسعار قبيل حلول عيد الفطر، حيث يزداد الطلب على الخضر والفواكه بشكل كبير.
أسباب الزيادة: الطلب الموسمي والمخزون المحدود
يرى مهنيون أن ارتفاع أسعار البصل مرتبط أساساً بزيادة الطلب الموسمي خلال شهر رمضان، إضافة إلى محدودية المخزون المتبقي من محصول الصيف الماضي. وأوضح الحسين أضرضور، رئيس الفيدرالية البيمهنية لمنتجي ومصدّري الخضر والفواكه، أن البصل المغربي لا يُخزن عادة في مستودعات التبريد، بل يُعتمد على طريقة تقليدية تعرف باسم “العشّة”.
كما أشار إلى أن السوق الوطنية تحتوي على كميات محدودة من البصل الإسباني، تُباع بأسعار تتراوح بين 7 و8 دراهم للجملة، وأن انخفاض الطلب بعد رمضان من المتوقع أن يعيد الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية.
تأثير الأمطار والثلوج على الإنتاج
وأوضح موحى أرشون، أمين الفلاحين بكيكو، أن التساقطات المطرية والثلوج الأخيرة أثرت على كمية وجودة البصل المخزّن في الضيعات، ما ساهم في رفع الأسعار. وأضاف أن الفلاحين باعوا محاصيلهم في الصيف الماضي بأسعار منخفضة، فيما يتحكم الوسطاء في الأسعار حالياً، محققين أرباحاً أكبر من المنتجين أنفسهم.
دور الوسطاء والمضاربين في ارتفاع الأسعار
عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، أرجع جزءاً من الارتفاع إلى نشاط المضاربين والوسطاء في مفاصل توزيع المنتجات، حيث يتفاوت سعر الكيلوغرام بشكل كبير بين سوق الجملة ونقاط البيع بالتقسيط، ما يضر بالمستهلك والفلاح على حد سواء.
وأشار الشافعي إلى أن الغلاء لا يقتصر على البصل فقط، بل يشمل أيضاً الخيار والطماطم والمنتجات الفلاحية الأخرى، مما يثير تساؤلات حول جدية التدخل الحكومي في ضبط الأسعار.
محدودية التدخل الحكومي وإمكانية تسقيف الأسعار
انتقد الشافعي ضعف التدخل الحكومي، مشيراً إلى أن لجان المراقبة غالباً ما تصطدم بصعوبة تطبيق قانون حرية الأسعار والمنافسة رقم 104.12، مؤكداً ضرورة تفعيل المادة الرابعة من القانون لتسقيف الأسعار بعد استشارة مجلس المنافسة، حمايةً للقدرة الشرائية للمستهلكين.





















