
مباحثات الرباط: إشادة أوروبية بـ “نصف قرن” من الثقة مع المغرب
وصفت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، اليوم الخميس 16 أبريل 2026 بالرباط، الشراكة القائمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بأنها علاقة “غنية ومتعددة الأبعاد ومتميزة”. وأشادت المسؤولة الأوروبية، في أول زيارة رسمية لها للمملكة، بالروابط المتينة التي تشكلت على مدى أكثر من نصف قرن من التعاون الوثيق والثقة المتبادلة بين الجانبين.
نحو “شراكة استراتيجية شاملة”: ارتقاء بمستوى العلاقات
أكد البيان المشترك الصادر عقب اللقاء الذي جمع بين كايا كالاس ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، السيد ناصر بوريطة، على الطابع الاستراتيجي والديناميكي لهذه العلاقة. وأبرز الجانبان النقاط التالية:
المساواة والندية: الرغبة المشتركة في تعزيز العلاقة الاستراتيجية على قدم المساواة وبطموح متبادل.
الإطار القانوني الجديد: الاتفاق على وضع اللمسات الأخيرة على “شراكة استراتيجية وشاملة” تهدف إلى الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات غير مسبوقة.
الوضوح المؤسساتي: تعزيز دورة الاجتماعات المؤسساتية ضمن اتفاق الشراكة لضمان الاستمرارية والوضوح في كافة ملفات التعاون.
تطابق الرؤى حول الأزمات الدولية والسلم العالمي
شكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر المعمقة حول القضايا الراهنة، حيث أكد المغرب والاتحاد الأوروبي التزامهما بـ نظام دولي قائم على القواعد. وشملت المباحثات:
الملفات الإقليمية: الحرب في إيران، والوضع المأساوي في غزة والضفة الغربية.
الأمن القاري: تطورات الأوضاع في أوكرانيا ومنطقة الساحل الإفريقي.
تعددية الأطراف: التشديد على ضرورة تفعيل تعددية الأطراف لمواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.
المغرب شريك محوري بقيادة جلالة الملك
تعكس زيارة كايا كالاس إلى الرباط التقدير المتزايد من قبل بروكسل للدور المحوري والاستقراري الذي يضطلع به المغرب في حوض المتوسط وإفريقيا بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما تبرز الزيارة تطابق وجهات النظر بين الشريكين لبناء مستقبل مشترك قائم على الاحترام المتبادل، ويهدف بالأساس إلى خدمة مصالح المواطنين الأوروبيين والمغاربة على حد سواء.






















