سياسة

التقارب المغربي السوري يتسارع بعد سقوط نظام الأسد

سياسة

 

تشهد العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية العربية السورية في 2026 تحولا دبلوماسيا لافتا، في سياق ما يوصف بإعادة تشكيل المشهد السياسي السوري بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي كان من أبرز الداعمين البوليساريو داخل المنطقة العربية.

وفي هذا السياق، كشفت وسائل إعلام سورية عن جولة خارجية مرتقبة لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ستشمل عددا من العواصم العربية والدولية، من بينها الرباط، في مؤشر واضح على بداية مرحلة جديدة في التقارب المغربي السوري.

وحسب المصادر نفسها، فإنه يرتقب أن يلتقي الشيباني بنظيره المغربي ناصر بوريطة في العاصمة الرباط، غدا (الخميس)، في اجتماع يوصف بالحاسم لإعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين البلدين، بعد سنوات طويلة من الجمود الدبلوماسي الذي طبع مرحلة النظام السوري السابق.

إعادة ترتيب العلاقات المغربية السورية بعد سقوط نظام الأسد

تشير تقارير إعلامية دولية إلى أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى المغرب، المرتقبة يوم الخميس 13 ماي 2026، تمثل أول زيارة رسمية لمسؤول سوري رفيع إلى المملكة منذ عقود، والأولى من نوعها بعد التغيير السياسي في دمشق وسقوط نظام بشار الأسد.

ويرتقب أن تركز المباحثات بين الجانبين على إعادة بناء العلاقات المغربية السورية، التي تأثرت لعقود نتيجة تباين المواقف السياسية، خصوصا في ما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط وملف الصحراء المغربية، حيث كان النظام السوري السابق من بين الداعمين العلنيين لجبهة البوليساريو منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ويعتبر مراقبون أن هذه الزيارة تمثل فرصة لإعادة صياغة العلاقات الثنائية على أسس جديدة، تقوم على الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي، بعيدا عن إرث القطيعة والتوتر الذي ميز المرحلة السابقة.

نهاية دعم البوليساريو وبداية مرحلة دبلوماسية جديدة

فتح التحول السياسي في دمشق الباب أمام مراجعة عدد من المواقف الخارجية، وفي مقدمتها الموقف من قضية الصحراء المغربية، حيث تشير مؤشرات دبلوماسية إلى تراجع الدعم السابق الموجه لجبهة البوليساريو.

كما أفادت تقارير بأن الحكومة السورية الجديدة أقدمت على خطوات رمزية مهمة، من بينها إغلاق مكتب جبهة البوليساريو في دمشق خلال ماي 2025، في إشارة اعتبرها متابعون بداية مراجعة استراتيجية في السياسة الخارجية السورية.

ويرتقب أن تضع زيارة وزير الخارجية السوري إلى الرباط خارطة طريق جديدة للتعاون الثنائي، تشمل استئناف التمثيليات الدبلوماسية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، إضافة إلى التنسيق في عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

كما لا يستبعد مراقبون أن تمهد هذه الزيارة لزيارة مستقبلية محتملة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى المغرب، في حال استكمال مسار إعادة بناء العلاقات بين البلدين.

وفي هذا السياق، يبرز التقاء سابق بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره السوري أسعد الشيباني في مكة المكرمة بتاريخ 7 ماي الماضي، كإشارة أولية على انطلاق مسار التقارب بين الجانبين، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما من التعاون السياسي والدبلوماسي.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL