سياسة

جلسة مغلقة لمجلس الأمن للحسم في بعثة المينورسو

سياسة

 

دخل ملف مراجعة تفويض بعثة بعثة المينورسو مرحلة دقيقة، بعد جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي خصصت لتقييم الاستراتيجية المرتبطة بعمل البعثة، وذلك قبل أشهر قليلة من موعد تجديد ولايتها المرتقب في أكتوبر المقبل.

جلسة مغلقة ترسم ملامح القرار المقبل

وخلافا للجلسات العلنية المعتادة، انعقد الاجتماع في صيغة مغلقة، ما يعكس حساسية المرحلة وتعقيد التوازنات الدولية المرتبطة بملف الصحراء.

ووفق معطيات متطابقة، فقد خصصت الجلسة لتقديم خلاصات المراجعة الاستراتيجية المنصوص عليها في القرار 2797، الذي اعتمده المجلس في 31 أكتوبر 2025، وسط متابعة دقيقة من الدول الأعضاء.

واطلع الأعضاء الخمسة عشر خلال هذه الجلسة على تقرير مفصل أعده وفد أممي قام بزيارة ميدانية شملت الأقاليم الجنوبية، إضافة إلى موريتانيا ومخيمات تندوف، وذلك في الفترة ما بين 24 مارس و2 أبريل.

وهدفت هذه الزيارة إلى تقييم أداء البعثة الأممية بعد أكثر من ثلاثة عقود على إنشائها سنة 1991.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض خلاصات التقرير الأممي تتقاطع مع الطرح المغربي، خاصة فيما يتعلق بفعالية البعثة وسبل تطوير مهامها في سياق البحث عن حل سياسي واقعي ومستدام.

ضغوط دبلوماسية متصاعدة قبل التجديد

تأتي هذه الجلسة المغلقة في سياق تصاعد الحركية الدبلوماسية المرتبطة بالملف، حيث تكثف الولايات المتحدة ضغوطها من أجل تسريع المسار السياسي، إذ نقل مسعد بولوس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي، رسالة مباشرة إلى الجزائر تدعو إلى الانخراط في جولة جديدة من المباحثات.

كما أعاد كريستوفر لاندو التأكيد على الموقف نفسه خلال تحركاته الأخيرة، مشددا على ضرورة الدفع نحو تسوية نهائية لملف عمره نحو نصف قرن، في إشارة إلى نزاع الصحراء.

رهانات متقابلة داخل مجلس الأمن

في المقابل، تتحرك الجزائر على أكثر من واجهة دبلوماسية لمواجهة أي تعديلات محتملة على تفويض البعثة أو مهامها.

وتشير معطيات إلى رهان جزائري على مواقف كل من روسيا والصين داخل مجلس الأمن، خاصة فيما يتعلق باستخدام حق النقض (الفيتو) في حال طرح تغييرات لا تنسجم مع توجهاتها.

وفي هذا الإطار، شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة لقاءات دبلوماسية واقتصادية بين الجزائر ومسؤولين روس، عكست رغبة في تعزيز التنسيق الثنائي، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، في ظل تداخل الأبعاد الجيوسياسية مع ملف الصحراء.

وتعكس الجلسة المغلقة لمجلس الأمن مرحلة انتقالية بين التقييم التقني لعمل بعثة المينورسو واتخاذ القرار السياسي بشأن مستقبلها، فالتقارير الميدانية التي قدمت خلال الاجتماع تعد أرضية أساسية للنقاشات المرتقبة، خاصة مع اقتراب موعد الحسم في تجديد الولاية.

ويرى مراقبون أن مخرجات هذه الجلسة، رغم طابعها غير العلني، ستؤثر بشكل مباشر على صياغة القرار الأممي المقبل، سواء من حيث طبيعة مهام البعثة أو الإطار العام للحل السياسي.

نحو أكتوبر حاسم

مع اقتراب موعد أكتوبر، تتجه الأنظار إلى كيفية تفاعل القوى الكبرى داخل مجلس الأمن مع خلاصات المراجعة الاستراتيجية، في ظل توازنات دقيقة وضغوط متبادلة.

وبين جلسات مغلقة وتحركات دبلوماسية مكثفة، يبدو أن ملف “المينورسو” يدخل واحدة من أكثر مراحله حساسية، بما قد يحمله ذلك من تحولات في مسار النزاع الإقليمي.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL