آراء ودراسات

دراسة: الرجال المغاربة يجذبون الإسبانيات أكثر من الأوروبيين

آراء ودراسات

 

كشفت دراسة حديثة حول الزيجات المختلطة في إسبانيا عن معطيات تخص الجالية المغربية، بعدما أظهرت الأرقام حضورا قويا للمغاربة ضمن أكثر الجنسيات ارتباطا بالإسبان، في مؤشر يعكس التحولات الاجتماعية المتسارعة داخل المجتمع الإسباني خلال السنوات الأخيرة.

وحسب ما أوردته صحيفة “El Debate”، فقد احتل المغرب المرتبة الثانية من حيث عدد الزيجات المختلطة المسجلة بإسبانيا خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2024، مباشرة بعد كولومبيا، ما يعكس تنامي حضور المغاربة داخل النسيج الاجتماعي الإسباني.

رجال مغاربة يتصدرون الزيجات مع الإسبانيات

وأبرزت الدراسة خصوصية لافتة في نمط هذه الزيجات، إذ تبين أن أغلب العلاقات المختلطة المرتبطة بالمغاربة تجمع بين رجال مغاربة ونساء إسبانيات، في معطى يخالف الاتجاه السائد داخل إسبانيا، حيث تكون غالبية الزيجات المختلطة عادة بين رجال إسبان ونساء أجنبيات.

ووفق المعطيات نفسها، فإن 61 في المائة من الزيجات المغربية الإسبانية تخص نساء إسبانيات ارتبطن برجال مغاربة، مقابل 39 في المائة فقط لرجال إسبان تزوجوا من نساء مغربيات، وهو ما اعتبره متابعون تحولا اجتماعيا بارزا داخل المجتمع الإسباني.

ويرى مهتمون بالشأن الديموغرافي أن هذه الأرقام تعكس تغيرا تدريجيا في صورة الجالية المغربية بإسبانيا، وانتقالها من مجرد جالية مهاجرة إلى مكون اجتماعي حاضر بقوة داخل الحياة اليومية والعلاقات الأسرية.

جامعة برشلونة تفسر الظاهرة بالتقارب الثقافي

وأشار مركز الدراسات الديموغرافية التابع لجامعة برشلونة المستقلة إلى أن التقارب الثقافي والروابط الاجتماعية المتزايدة بين المغاربة والإسبان تلعب دورا أساسيا في تعزيز هذا النوع من العلاقات.

وأوضح المركز أن جزءا مهما من هذه الزيجات يرتبط بأشخاص منحدرين من أصول مغربية ولدوا ونشؤوا داخل إسبانيا، ما ساهم في تسهيل الاندماج الاجتماعي والثقافي، وتقوية فرص بناء علاقات أسرية مستقرة داخل المجتمع الإسباني.

كما ساهم الاحتكاك اليومي داخل المدارس والجامعات وسوق العمل في تقليص الفوارق الثقافية وتعزيز التقارب بين الشباب المغربي والإسباني، وفق ما تؤكده تقارير اجتماعية إسبانية متخصصة.

مؤشرات على اندماج متزايد للجالية المغربية

ويرى متابعون أن هذه المؤشرات تعكس مستوى الاندماج الذي باتت تحققه الجالية المغربية داخل إسبانيا، سواء على المستوى الاجتماعي أو الثقافي، خاصة في ظل الحضور المتزايد للمغاربة في قطاعات التعليم والاقتصاد والخدمات.

كما تكشف الأرقام عن تغيرات عميقة داخل بنية المجتمع الإسباني نفسه، الذي بات أكثر انفتاحا على العلاقات العابرة للجنسيات والثقافات، في وقت أصبحت فيه الجالية المغربية واحدة من أبرز المكونات الأجنبية استقرارا وتأثيرا داخل البلاد.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL