
عرف اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، المنعقد يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، نقاشاً ساخناً بين نواب الأغلبية والمعارضة، خلال دراسة مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، وسط تباين كبير في وجهات النظر حول العقوبات الواردة فيه.
وانفجر الجدل داخل اللجنة بسبب المقتضيات الزجرية التي يتضمنها المشروع، والتي تنص في بعض الحالات على عقوبات سالبة للحرية، وهو ما قوبل برفض عدد من النواب من مختلف الفرق البرلمانية، سواء من المعارضة أو بعض مكونات الأغلبية.
وخلال النقاش، اعتبر نواب أن تجريم بعض الأفعال المرتبطة بالحيوانات الضالة بعقوبات حبسية أمر “مبالغ فيه”، مطالبين بإعادة النظر في الصياغة القانونية للمشروع.
وتصاعد التوتر داخل الاجتماع مع تبادل الانتقادات بين الفرق البرلمانية، حيث وجه رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، ياسين عوكاشة، انتقادات حادة للمعارضة، واصفاً إياها بأنها “أضعف معارضة في تاريخ المغرب”، ما أثار ردود فعل غاضبة داخل القاعة.
كما انتقد عوكاشة إدراج موضوع عيد الأضحى في سياق النقاش، معتبراً ذلك محاولة لتسييس الملف وإثارة النقاش خارج إطاره التشريعي.
في المقابل، أوضحت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية سلوى البردعي أن الاجتماع عرف تقديم مداخلات متعددة حول المشروع، الذي يهدف إلى تنظيم تدبير ملف الحيوانات الضالة بتنسيق بين الجماعات الترابية والقطاع المدني والخاص.
وأضافت أن حضور وزير الفلاحة ساهم في توضيح عدد من الجوانب المرتبطة بالنص، رغم بعض التأخر في تقديمه للمناقشة البرلمانية.
وأكدت المتحدثة أن أسلوب النقاش داخل اللجنة اتسم بالتوتر بعد تدخلات وُصفت بالحادة من طرف ممثل الأغلبية، قبل أن تتصاعد حدة التراشق السياسي بين الأطراف.
وأشارت إلى أن فرق المعارضة تعتزم تقديم تعديلات على المشروع خلال المراحل التشريعية المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالمقتضيات الزجرية، من أجل التخفيف من حدتها وجعلها أكثر توافقاً مع الواقع الاجتماعي.
ويهدف المشروع إلى وضع إطار قانوني شامل لتدبير ظاهرة الحيوانات الضالة، من خلال إشراك مختلف المتدخلين، غير أن النقاش لا يزال محتدماً حول طبيعة العقوبات وآليات التطبيق.






















