مجتمع

العزلة تهدد صحتك: دراسة تكشف مخاطر الشعور بالوحدة على الصحة الجسدية والنفسية

حذرت دراسة أمريكية حديثة من مخاطر الشعور بالوحدة على صحة الإنسان، particularly during midlife, حيث يمكن أن تزيد من احتمالات إصابته بالأمراض والاكتئاب، والمشاكل الصحية المزمنة، بل وحتى الوفاة المبكرة، مما يجعلها مساوية في خطورتها للتدخين.

وأجرى الدراسة فريق متخصص في علم النفس بجامعة ولاية أريزونا الأمريكية، وشملت أكثر من 53 ألف شخص من الولايات المتحدة و13 بلدا أوروبيا. وتناولت الدراسة التغيرات في شعور المشاركين بالوحدة كل عامين، مع التركيز على منتصف العمر (من 45 إلى 65 عامًا).

وكشفت النتائج عن:

  • ارتباط وثيق بين الشعور بالوحدة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري ومرض الزهايمر.
  • زيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق لدى الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة.
  • ارتباط الشعور بالوحدة بزيادة خطر الوفاة المبكرة، حتى بعد مراعاة العوامل الأخرى المؤثرة على الصحة مثل التدخين والسمنة وقلة النشاط البدني.

وعزت الدراسة هذه النتائج إلى عدة عوامل، منها:

  • الشعور بعدم المساواة: سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية، يزيد من إحساس الإنسان بالوحدة.
  • الضغوطات المالية: تُعدّ من أهم أسباب الشعور بالوحدة، خاصة في منتصف العمر.
  • الخلافات الأسرية: تُؤثّر سلبًا على العلاقات الاجتماعية وتُزيد من الشعور بالعزلة.

وأوصت الدراسة ببعض الحلول للتخفيف من الشعور بالوحدة، منها:

  • تعزيز العلاقات الاجتماعية: من خلال الانضمام إلى النوادي أو المجموعات ذات الاهتمامات المشتركة، والتواصل مع العائلة والأصدقاء بانتظام.
  • اتباع نمط حياة صحي: من خلال ممارسة الرياضة بانتظام وتناول نظام غذائي متوازن والحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • طلب المساعدة المهنية: في حال الشعور بالاكتئاب أو القلق الشديد.

وأكدت الدراسة على أهمية السياسات الحكومية والاجتماعية التي تُساهم في تقليل الشعور بالوحدة، مثل:

  • توفير فرص العمل اللائقة: التي تُقلّل من الضغوطات المالية وتُعزّز الشعور بالانتماء.
  • دعم العلاقات الأسرية: من خلال برامج تُساعد على حلّ النزاعات وتعزيز التواصل بين أفراد الأسرة.
  • بناء مجتمعات داعمة: تُشجّع على التفاعل الاجتماعي وتُوفّر مساحات آمنة للتواصل.

هذا وتُؤكّد هذه الدراسة على خطورة الشعور بالوحدة، خاصة في منتصف العمر، وتُقدّم حلولاً فردية ومجتمعية للتخفيف من مخاطرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض