رياضة

انطلاق فعاليات رالي “طريق العيون” بمشاركة أزيد من 50 سيارة كلاسيكية

رياضة

شهدت ساحة دار البارود بمدينة طنجة صباح اليوم الأحد انطلاق فعاليات رالي المسيرة الخضراء – طريق العيون، بمشاركة أكثر من 50 سيارة كلاسيكية نادرة تمثل حقبًا مختلفة من تاريخ المغرب.
ويأتي هذا الحدث الكبير تخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي شكلت محطة مفصلية في مسار استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة.

معرض مفتوح يبرز جمال السيارات الكلاسيكية وتاريخها

قبل انطلاق الرالي، تم تنظيم معرض مفتوح بساحة المرسى في طنجة يوم السبت، أتاح لسكان المدينة وزوارها فرصة استكشاف السيارات المشاركة بمختلف أنواعها وعلاماتها التجارية العالمية.
وتنوّعت النماذج المعروضة بين تحف ميكانيكية نادرة وأخرى ما تزال تسير على الطرق المغربية بفضل العناية التي يوليها عشاق السيارات الكلاسيكية للحفاظ على تراثهم الميكانيكي العريق.

رالي من طنجة إلى العيون مرورًا بأبرز المدن المغربية

يمتد مسار رالي “المسيرة الخضراء.. طريق العيون” على آلاف الكيلومترات من طنجة شمالاً إلى العيون جنوبًا، مرورًا بمدن العرائش، الرباط، مراكش، أكادير، كلميم، وطرفاية.
ويهدف هذا المسار الرمزي إلى ربط شمال المملكة بجنوبها، في تجسيد حي لوحدة التراب الوطني، واحتفاءً بمسيرة التحرير التي أطلقها المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1975.

تظاهرة تجمع بين الرياضة، التراث، والسياحة

لا تقتصر أهداف الرالي على الاحتفال فحسب، بل تسعى أيضًا إلى التعريف بالغنى الثقافي والتاريخي والجغرافي للمغرب، وتعزيز التواصل بين الأجيال، وتشجيع السياحة الوطنية والدولية عبر شغف السيارات الكلاسيكية.
كما تشمل المبادرة أنشطة اجتماعية وخيرية لدعم الفئات المحتاجة في المناطق الواقعة على طول مسار الرالي، تأكيدًا على الروح التضامنية التي تميز المغاربة.

مشاركة مغاربة العالم وشغف عالمي بالسيارات الكلاسيكية

تشارك في الدورة الحالية أزيد من 50 سيارة يقودها مغاربة العالم القادمين من الولايات المتحدة الأمريكية وعدة دول أوروبية، إلى جانب عشاق السيارات الكلاسيكية من داخل المغرب.
وأكد محمد لعروسي، الرئيس الشرفي لجمعية “المغرب الكلاسيكي”، أن رالي هذه السنة يحمل رمزية استثنائية، إذ يتزامن مع تبني مجلس الأمن الدولي لمخطط الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، ومع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.

إشادة بالدعم الدولي وتأكيد على مغربية الصحراء

أوضح لعروسي أن هذا الحدث الرياضي والثقافي يساهم في التعريف بالمؤهلات السياحية والاقتصادية للأقاليم الجنوبية، مبرزًا أن المسيرة هذه السنة تأتي في سياق دبلوماسي متميز يؤكد الاعتراف الدولي المتزايد بسيادة المغرب على صحرائه.

من جانبه، عبّر محمد رضا التانوتي، عضو جمعية “طنجيس للسيارات العتيقة”، عن فخره بالمشاركة في هذه الدورة، معتبرًا أنها فرصة لتقاسم فرحة القرار الأممي الداعم لمخطط الحكم الذاتي مع المغاربة داخل الوطن وخارجه.

تاريخ حافل لعشاق السيارات الكلاسيكية في المغرب

يُذكر أن جمعية المغرب الكلاسيكي والنادي الدولي للسيارات العتيقة كانا قد نظما أول رالي لهما العام الماضي، شمل مدن طنجة وشفشاون وفاس والسعيدية والحسيمة وتطوان، وحقق نجاحًا كبيرًا في إحياء التراث الميكانيكي المغربي وتعزيز صورة المملكة كوجهة سياحية أصيلة ومتجددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL