عقد حزب التقدم والاشتراكية برئاسة نبيل بنعبد الله، الدورة السابعة للجنة المركزية، في محطة سياسية يراهن عليها الحزب لتقييم أبرز التحولات التي عرفها المغرب مع نهاية سنة 2025، واستشراف آفاق سنة 2026، التي يعتبرها سنة الحسم السياسي في التجربة الحكومية الحالية.
تقييم سياسي لمرحلة دقيقة
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن انعقاد هذه الدورة يشكل فرصة للوقوف عند أهم التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال السنة الجارية، مشددًا على أن الحزب يعتبر التجربة الحكومية الحالية تجربة فاشلة لم تستجب لانتظارات المغاربة.
وأوضح بنعبد الله أن الأوان قد حان لـانصراف هذه الحكومة وتعويضها بـحكومة وطنية ديمقراطية قوية، قادرة على مواجهة التحديات الكبرى المطروحة على البلاد، والاستجابة للانتظارات الشعبية المتزايدة، سواء على المستوى الديمقراطي والسياسي أو على مستوى الإقلاع الاقتصادي الحقيقي وتحقيق عدالة اجتماعية ومجالية فعلية.
احتجاجات اجتماعية ورسائل سياسية
وسجل الأمين العام للحزب أن سنة 2025 تميزت بـتصاعد الاحتجاجات الاجتماعية في عدد من مناطق المملكة، خاصة في أوساط الشباب، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، حالة الاحتقان الاجتماعي وفقدان الثقة في السياسات العمومية المتبعة، مؤكدا أن هذه الاحتجاجات حملت في طياتها رسالة واضحة تطالب بالتغيير السياسي.
التحدي الوطني: الحكم الذاتي
وفي السياق ذاته، شدد بنعبد الله على أن المغرب مقبل على تحديات وطنية أساسية، يأتي في مقدمتها تنزيل مشروع الحكم الذاتي على أرض الواقع، معتبرا أن هذه المرحلة تتطلب حكومة قوية ومتماسكة قادرة على تحصين الجبهة الداخلية، وإطلاق مسلسل جديد من الإصلاحات العميقة التي تعبئ كل طاقات الشعب المغربي.
تعبئة حزبية واستعداد للانتخابات
وأوضح بنعبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية يعقد هذه الدورة بهدف تعبئة صفوفه، وتجنيد طاقاته، وحشد العزائم داخل الحزب، استعدادًا للاستحقاقات السياسية المقبلة، مؤكدا أن الحزب يطمح إلى أن يكون فاعلًا أساسيا في المعادلة السياسية القادمة.
وفي هذا الإطار، دعا الأمين العام إلى تعبئة وطنية وشبابية واسعة، من أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة المكثفة في التصويت، ليس فقط لـمحاسبة الحكومة الحالية، بل أيضًا من أجل إفراز بديل ديمقراطي تقدمي.
بديل تقدمي برؤية واقعية
وختم نبيل بنعبد الله تصريحه بالتأكيد على أن حزب التقدم والاشتراكية يعتبر نفسه مؤهلاً لحمل هذا البديل الديمقراطي والتقدمي، والعمل على بلورته على أرض الواقع، من خلال مشروع سياسي يستجيب لتطلعات المغاربة، ويعيد الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.





