ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 30% بسبب تطورات الشرق الأوسط
سجلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعًا حادًا تجاوز 30 في المائة، اليوم الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بـ أزمة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بمخاوف الأسواق من اضطرابات محتملة في الإمدادات، خاصة بعد تأثر إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، أحد أبرز موردي الطاقة عالميًا.
قفزة قوية في عقد TTF الهولندي المرجعي
شهد عقد TTF الهولندي للغاز الطبيعي، وهو المؤشر المرجعي لأسعار الغاز في أوروبا، قفزة تجاوزت 33 في المائة خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما كان قد ارتفع بنحو 40 في المائة يوم الاثنين.
ويعكس هذا الصعود القياسي حالة التوتر التي تسيطر على الأسواق الأوروبية، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات، خصوصًا مع تأثر إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، التي تعد لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة العالمية.
تراجع البورصات الأوروبية مع بداية التداول
تزامن ارتفاع أسعار الطاقة مع تراجع ملحوظ في أداء البورصات الأوروبية عند افتتاح التداولات، في ظل قلق المستثمرين من تداعيات الأزمة الجيوسياسية على النمو الاقتصادي.
انخفض مؤشر DAX في فرانكفورت بنسبة 2%.
تراجع مؤشر CAC 40 في باريس بنسبة 1.8%.
خسر مؤشر FTSE 100 نحو 1.4% من قيمته.
ويعكس هذا التراجع مخاوف المستثمرين من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على أرباح الشركات الأوروبية، خاصة في القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة.
خام برنت يرتفع إلى 81 دولارًا للبرميل
في موازاة ذلك، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، إذ صعد خام Brent Crude بأكثر من 4 في المائة ليصل إلى 81 دولارًا للبرميل خلال تعاملات بعد الظهر في آسيا.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل الترقب المستمر لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على سلاسل إمداد النفط والغاز عالميًا، ما يزيد من تقلبات أسواق الطاقة.
تداعيات محتملة على الاقتصاد الأوروبي
يرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الغاز والنفط قد يؤدي إلى:
زيادة الضغوط التضخمية في منطقة اليورو.
ارتفاع تكاليف الإنتاج للشركات الصناعية.
تباطؤ النمو الاقتصادي في حال استمرار الأزمة.
وتبقى أسواق الطاقة العالمية رهينة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي مؤشرات على استقرار الإمدادات أو تدخلات محتملة لتهدئة الأسواق.





