سياسة

بعثة أممية تكثف مشاوراتها حول مستقبل بعثة المينورسو

سياسة

تواصل بعثة أممية مكلفة بمراجعة ولاية بعثة المينورسو تحركاتها الدبلوماسية في المنطقة، حيث حطت الرحال بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، بعد جولة ميدانية شملت الأقاليم الجنوبية للمملكة، في سياق مشاورات مكثفة تسبق عرض تقرير الأمين العام للأمم المتحدة على مجلس الأمن خلال الأسابيع المقبلة.

وكانت البعثة قد أنهت زيارة إلى الصحراء المغربية، امتدت من 24 إلى 30 مارس الماضي، قبل أن تنتقل إلى موريتانيا، حيث عقدت سلسلة لقاءات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين بارزين، في خطوة تعكس أهمية هذا البلد كطرف مراقب في مسار النزاع المرتبط بالصحراء.

لقاءات رفيعة حول مستقبل المينورسو بموريتانيا

وشملت المشاورات كلا من وزير العدل الموريتاني محمد ولد اسويدات، إلى جانب الأمين العام لوزارة الدفاع العقيد عبد الله محمود إبراهيم، حيث تمحورت النقاشات حول موقع موريتانيا في الترتيبات المرتقبة لولاية بعثة المينورسو، خاصة في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وينظر إلى موريتانيا كفاعل محوري بحكم موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، ما يمنحها دورا مهما في مواكبة أي تعديلات محتملة على مهام البعثة الأممية خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، لم تصدر أي مؤشرات رسمية بشأن توجه البعثة إلى الجزائر أو إلى مخيمات تندوف، رغم ارتباطهما المباشر بملف النزاع وبعمل بعثة المينورسو.

ويطرح هذا الغياب تساؤلات حول مسار المشاورات وحدودها، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تسبق تجديد الولاية الأممية.

ويرى متابعون أن اقتصار الجولة على بعض الأطراف دون أخرى، قد يعكس تعقيدات دبلوماسية قائمة، أو ترتيبات خاصة تتعلق بأجندة البعثة، في انتظار ما سيكشف عنه التقرير النهائي للأمين العام.

تقرير حاسم حول المينورسو في أبريل

ومن المرتقب أن يرفع الأمين العام للأمم المتحدة تقريره إلى مجلس الأمن خلال شهر أبريل، وفق مقتضيات القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر، والذي يحدد الإطار الزمني والسياسي لمراجعة ولاية بعثة المينورسو.

ويكتسي هذا التقرير أهمية خاصة، إذ ينتظر أن يتضمن تقييما شاملا للوضع الميداني والسياسي، إلى جانب توصيات بشأن مستقبل البعثة الأممية، سواء من حيث المهام أو آليات الاشتغال.

وفي سياق متصل، أفادت المعطيات بأن أحد أعضاء الوفد الأمريكي المرافق للبعثة فضل عدم التوجه إلى موريتانيا، واختار البقاء في العيون، حيث يواصل مشاوراته مع مسؤولين مدنيين وعسكريين في إطار مهام بعثة المينورسو.

ويقرأ هذا التحرك كإشارة إلى اهتمام أمريكي خاص بالتطورات الميدانية، في ظل الدور المتزايد الذي تلعبه واشنطن في هذا الملف، سواء على المستوى السياسي أو داخل أروقة مجلس الأمن.

رهانات المرحلة المقبلة

تأتي هذه التحركات الأممية في سياق إقليمي ودولي دقيق، حيث تتقاطع رهانات الاستقرار مع تعقيدات المسار السياسي للنزاع، ما يجعل من مراجعة ولاية المينورسو محطة مفصلية قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.

وبين مشاورات نواكشوط وترقب تقرير أبريل، يبقى السؤال مفتوحا حول اتجاهات القرار الأممي القادم: هل سيكرس الوضع القائم، أم يحمل مؤشرات تحول في مقاربة الأمم المتحدة لهذا الملف؟

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL