
دخلت الكونفدرالية المغربية للمصدرين مرحلة دقيقة مع اقتراب نهاية ولاية رئيسها الحالي، رجل الأعمال الاستقلالي حسن الإدريسي السنتيسي، الذي عبر عن رغبته في مغادرة المنصب وإفساح المجال أمام جيل جديد من القيادات لتولي مسؤولية إحدى أهم الهيئات الممثلة للمصدرين المغاربة.
وكشفت مصادر مطلعة أن ملف الخلافة أصبح يطرح بإلحاح داخل أروقة الكونفدرالية، خاصة في ظل بروز ثلاثة أسماء مرشحة لتولي الرئاسة خلال المرحلة المقبلة، غير أن ترشيحاتها تواجه إشكالات قانونية وتنظيمية مرتبطة بالشروط المنصوص عليها في النظام الداخلي للهيئة.
شرط التصدير يربك المرشحين لرئاسة الكونفدرالية
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المرشحين الثلاثة المتداولين لخلافة السنتيسي لا يستجيبون، إلى حدود الساعة، لأحد أهم شروط الترشح للرئاسة، والذي يفرض أن تكون الشركة التي يديرها المترشح تحقق نشاطاً تصديرياً يفوق ستين في المائة من إجمالي معاملاتها التجارية.
وتضيف المصادر ذاتها أن هذا الشرط أصبح محور نقاش واسع داخل أجهزة الكونفدرالية، خصوصا بعدما تبين أن عددا من الأسماء المرشحة قد تواجه صعوبة في إثبات استيفائها لهذا المقتضى التنظيمي.
وخلال آخر اجتماع للمكتب التنفيذي للكونفدرالية المغربية للمصدرين، تم الاتفاق على إحداث لجنة خاصة تتولى دراسة الجوانب القانونية المرتبطة بهذا الشرط، وتحديد كيفية تفعيله وتأويله قبل الإعلان النهائي عن لائحة المرشحين المؤهلين لخوض السباق الانتخابي.
أخت وزير ضمن الأسماء المتداولة لخلافة السنتيسي
وتشير المعطيات المتداولة داخل أوساط الكونفدرالية إلى أن من بين الأسماء المطروحة لخلافة حسن الإدريسي السنتيسي شخصية تنتمي إلى عائلة وزير في الحكومة، ما أضفى مزيداً من الاهتمام على النقاش الدائر حول الاستحقاق المقبل.
غير أن المتابعين يعتبرون أن الحسم في هوية الرئيس المقبل سيظل رهينا بما ستخلص إليه اللجنة القانونية المكلفة بدراسة شروط الأهلية والترشح، خاصة في ظل تشبث عدد من الأعضاء بضرورة احترام المقتضيات التنظيمية المعمول بها داخل الهيئة.
أزمة قيادات تمتد إلى الهيئات الاقتصادية الكبرى
ولا تبدو أزمة الخلافة داخل الكونفدرالية المغربية للمصدرين معزولة عن السياق العام الذي تعيشه العديد من التمثيليات المهنية والاقتصادية بالمغرب، حيث يلاحظ متابعون تراجعا في عدد الشخصيات الاقتصادية البارزة الراغبة في تحمل المسؤوليات التمثيلية.
ويستشهد هؤلاء بالانتخابات الأخيرة داخل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، التي أفرزت قيادة جديدة برئاسة مهدي التازي ونائبه محمد البشيري، في تجربة اعتبرها بعض المتابعين مؤشراً على التحول الذي تعرفه النخب الاقتصادية الممثلة للقطاع الخاص.
نهاية جيل رجال الأعمال الكبار؟
ويرى مراقبون أن مرحلة هيمنة أسماء اقتصادية وازنة على رأس الهيئات المهنية الكبرى بدأت تتراجع تدريجيا، بعدما ارتبطت هذه المؤسسات لسنوات بشخصيات بارزة من حجم حسن الإدريسي السنتيسي ومريم بنصالح وحفيظ العلمي.
ويعتقد هؤلاء أن المشهد الحالي يتجه نحو بروز وجوه جديدة أقل شهرة على المستوى الاقتصادي والإعلامي، وهو ما يثير نقاشا متزايدا حول قدرة هذه القيادات الصاعدة على الدفاع عن مصالح المقاولات المغربية ومواصلة الأدوار التي اضطلعت بها الأجيال السابقة داخل المؤسسات الاقتصادية الوطنية.






















