سياسة

مجلس الأمن يعقد جلستين لمراجعة استراتيجية المينورسو

سياسة

قرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في إطار متابعة تطورات ملف الصحراء المغربية، عقد جلستين يومي 24 و30 أبريل الجاري، لإجراء مشاورات حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية “المينورسو”.

ووفقا لـ”مركز تقرير مجلس الأمن“، فإنه ينتظر أن يتلقى أعضاء المجلس إحاطة من الممثل الخاص للأمين العام ورئيس البعثة ألكسندر إيفانكو، والمبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا، تنفيذا توصيات القرار رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025.

كما يتوقع أن يقدم الأمين العام مراجعة استراتيجية شاملة حول مستقبل عمل البعثة خلال شهر أبريل.

دعم واضح لمقترح الحكم الذاتي المغربي

يأتي هذا الاجتماع في سياق القرار 2797 الذي أكد فيه مجلس الأمن دعمه الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي في تيسير المفاوضات، مع اعتبار مقترح الحكم الذاتي المغربي الذي قدمه المغرب إلى الأمم المتحدة عام 2007 أساسا لأي حل سياسي.

وأشار القرار إلى أن هذا المقترح يهدف إلى تحقيق حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين، من خلال دمج سكان الصحراء المغربية في المملكة المغربية، مع منحهم صلاحيات واسعة لإدارة شؤونهم الداخلية، فيما تتولى المغرب تمثيلهم على المستوى الخارجي.

ودعا القرار جميع الأطراف إلى الانخراط في مفاوضات دون شروط مسبقة، مستخدمين المقترح المغربي كأساس واقعي للوصول إلى حل سياسي نهائي يضمن تقرير المصير لسكان المنطقة، مع التأكيد على أن الحكم الذاتي الحقيقي يمثل حلا عمليا وقابلا للتطبيق.

وقد اعتمد القرار بأغلبية 11 صوتا مقابل امتناع ثلاث دول (الصين وباكستان وروسيا)، فيما لم تشارك الجزائر في التصويت.

زخم دولي متزايد

شهدت الأشهر الماضية تحركات دبلوماسية مكثفة، خاصة من جانب الولايات المتحدة، لإعادة إحياء العملية السياسية.

وفي هذا الإطار، زار وفد من البوليساريو واشنطن في يناير الماضي، كما عقدت اجتماعات رباعية في مدريد وواشنطن برعاية الأمم المتحدة، شارك فيها المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو لأول مرة منذ 2019.

وخلال هذه اللقاءات، قدم المغرب نسخة محدثة ومفصلة من مقترح الحكم الذاتي لعام 2007، بهدف تقديم أساس ملموس للمفاوضات المستقبلية.

مواقف دولية داعمة

يحظى مقترح الحكم الذاتي المغربي بدعم متزايد على المستوى الدولي، ففرنسا تعتبره “الأساس الوحيد»” لأي حل سياسي، بينما تصفه المملكة المتحدة بأنه “الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق”. كما أبدت الولايات المتحدة والدنمارك واليونان دعما واضحا للخطة المغربية كحل واقعي وجاد.

من جهة أخرى، فتحت عدة دول أعضاء جدد في مجلس الأمن (البحرين، وجمهورورية الكونغو الديمقراطية، وليبيريا) قنصليات في الصحراء المغربية، في إشارة واضحة إلى دعمها للسيادة المغربية على الإقليم.

بعثة المينورسو.. أطول بعثات حفظ السلام

تعد بعثة المينورسو، التي أنشئت عام 1991، واحدة من أقدم بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

ويظل التحدي الأساسي أمام مجلس الأمن هو كيفية تجاوز الجمود الحالي ودعم حل سياسي واقعي يحافظ على الاستقرار في المنطقة.

ومن المتوقع أن تركز مناقشات شهر أبريل على فعالية البعثة من الناحية المالية والتشغيلية، مع التركيز على جعل عمليات حفظ السلام أكثر كفاءة وتركيزا على الأولويات الأمنية الأساسية.

 

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL