
المنظمة البحرية الدولية: القانون الدولي يكفل حرية الملاحة في هرمز
أكد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، أنه لا يحق لأي دولة قانوناً إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحري العالمي. وشدد دومينغيز، في مؤتمر صحفي، على أن الحق في “العبور الآمن” وحرية الملاحة مكفولان بموجب القانون الدولي والمواثيق المنظمة للمضائق الدولية التي تُستخدم للملاحة الدولية.
تأتي هذه التصريحات الحاسمة في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة بدء حصار شامل على الموانئ الإيرانية، عقب تعثر مفاوضات “إسلام آباد”، وفي ظل استمرار طهران في تعطيل حركة المرور بالمضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
تداعيات الحصار الأمريكي وواقع الملاحة المأزوم
قلل الأمين العام للمنظمة التابعة للأمم المتحدة من الأثر الإضافي للحصار الأمريكي الجديد على انسيابية الملاحة، مرجعاً ذلك إلى تدهور الوضع الحالي بالفعل. وأوضح دومينغيز أن:
تراجع الحركة: انخفضت حركة الملاحة في الممر المائي بنسبة 90% منذ بداية النزاع، وفقاً لبيانات “لويدز ليست إنتليجنس”.
إمدادات الطاقة: قبل الحرب، كان المضيق يعبر منه خمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
الوضع القائم: نظراً للعدد الضئيل جداً من السفن التي تعبر حالياً، فإن الحصار الإضافي لن يفاقم الأزمة بشكل ملموس.
رسوم العبور في هرمز: “سابقة خطيرة” ومخالفة قانونية
حذر دومينغيز من لجوء الدول لفرض رسوم على العبور في المضائق الدولية، واصفاً هذا التوجه بأنه “مخالف لقانون البحار الدولي والقانون العرفي”.
وأشار المسؤول الأممي إلى ضرورة امتناع الدول عن الانخراط في هذا المسار لتجنب خلق سابقة قانونية خطيرة. وتأتي هذه التحذيرات بعد تقارير من “لويدز ليست إنتليجنس” تفيد بأن بعض السفن اضطرت لدفع مبالغ تصل إلى مليوني دولار للسلطات الإيرانية مقابل السماح لها بالعبور نحو خليج عمان.
خارطة الطريق: خفض التصعيد هو الحل الوحيد
واختتم الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في الحصار أو الرسوم، بل في “خفض التصعيد” السياسي والعسكري. واعتبر دومينغيز أن التوصل إلى تهدئة هو السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة الاقتصادية العالمية وإعادة حركة النقل البحري في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب.






















