
مؤشرات إيجابية: نمو المداخيل الجمركية الصافية للمملكة
كشفت الخزينة العامة للمملكة عن أداء قوي للمداخيل الجمركية الصافية خلال الربع الأول من السنة الجارية، حيث بلغت 23.52 مليار درهم عند متم مارس 2026. ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 7.1% مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.
وأوضحت الخزينة، في نشرتها الشهرية لإحصائيات المالية العمومية، أن هذه المداخيل تشمل الرسوم الجمركية، والضريبة على القيمة المضافة (TVA) على الواردات، بالإضافة إلى الضريبة الداخلية على استهلاك منتجات الطاقة، مع احتساب المبالغ المستردة والإعفاءات الضريبية.
تطور المداخيل الخام والرسوم الجمركية
شهدت المداخيل الجمركية الخام وتيرة نمو متسارعة، حيث بلغت:
المداخيل الخام: سجلت 27.19 مليار درهم، مقابل 21.95 مليار درهم في العام الماضي، بزيادة قدرها 7.3%.
الرسوم الجمركية الصافية: بلغت 3.72 مليار درهم، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 2.1% مقارنة بـ 3.8 مليار درهم المحققة في متم مارس 2025.
أداء الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد
استقرت المداخيل الصافية المتأتية من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد في مستويات إيجابية، تعكس حركية التجارة الخارجية:
الإجمالي: 14.13 مليار درهم (ارتفاع بنسبة 3.3%).
المنتجات الطاقية: سجلت نمواً طفيفاً بنسبة 0.5%.
المنتجات الأخرى: حققت زيادة قوية بنسبة 3.8%.
قفزة في ضرائب الاستهلاك: الطاقة والتبغ في الصدارة
أظهرت بيانات الخزينة العامة نمواً استثنائياً في المداخيل المرتبطة بالضرائب الداخلية على الاستهلاك (TIC):
المنتجات الطاقية: قفزت المداخيل إلى 5.66 مليار درهم بنسبة نمو قياسية بلغت 26.6% مقارنة بمستواها في مارس 2025 (4.47 مليار درهم).
التبغ المصنع: سجلت المداخيل 3.02 مليار درهم، بزيادة قدرها 9.7% عن السنة الماضية.
خلاصة: متانة المالية العمومية المغربية
تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد المغربي وقدرته على توليد موارد مالية مستقرة رغم التحديات الاقتصادية العالمية. ويشير النمو المسجل في ضرائب الاستهلاك والضريبة على الواردات إلى انتعاش في الطلب الداخلي واستقرار في وتيرة التزويد الطاقي، مما يسهم في تعزيز التوازنات الماكرواقتصادية للمملكة خلال عام 2026.






















