
1730 ميغاواط جديدة من الطاقات المتجددة
وأكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الحكومة نجحت منذ بداية الولاية الحالية في إضافة قدرة إنتاجية جديدة تناهز 1730 ميغاواط، كلها من مصادر متجددة، ما ساهم في رفع مساهمة الطاقات النظيفة ضمن القدرة الكهربائية المنشأة بالمملكة.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي المغرب إلى تعزيز السيادة الطاقية وتقليص الاعتماد على واردات الطاقة، من خلال تنويع مصادر إنتاج الكهرباء والاعتماد بشكل أكبر على الطاقة الشمسية والريحية.
تراخيص جديدة لمشاريع كبرى
وفي خطوة تعكس تسارع الاستثمار في القطاع، كشفت الوزيرة أنه تم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026 منح ثمانية تراخيص جديدة لإنجاز مشاريع طاقية بقدرة إجمالية تفوق 2760 ميغاواط.
ويمثل هذا الرقم حوالي 64% من مجموع القدرة المرخصة منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة إلى غاية نهاية سنة 2025، ما يعكس الدينامية المتصاعدة التي يشهدها القطاع.
مخطط كهربائي جديد حتى 2030
ويرتكز مخطط التجهيز الكهربائي للفترة 2025-2030 على إضافة قدرة إنتاجية تصل إلى 12,4 جيغاواط، تشكل الطاقات المتجددة حوالي 80% منها.
كما تراهن الحكومة على مضاعفة الاستثمارات السنوية المخصصة للطاقات المتجددة أربع مرات، إلى جانب رفع الاستثمارات المرتبطة بالشبكة الكهربائية بأكثر من خمس مرات، بهدف مواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء وتعزيز مرونة المنظومة الوطنية.
إصلاحات قانونية لتحفيز الاستثمار
وعلى المستوى التشريعي، عملت الوزارة على تسريع الإصلاحات القانونية من خلال إصدار قوانين جديدة مرتبطة بالإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية وتطوير الإطار التنظيمي للطاقات المتجددة.
وتتيح هذه الإصلاحات اعتماد “شهادات منشأ الكهرباء الخضراء”، التي تؤكد أن الطاقة المنتجة مصدرها متجدد، وهو ما يمنح المنتجات المغربية فرصا أفضل في الأسواق الدولية، خاصة مع تشديد المعايير البيئية وفرض ضرائب الكربون في عدد من الأسواق العالمية.
تخزين الطاقة والعدادات الذكية
ولأول مرة، أصبح بإمكان المواطنين إنجاز منشآت لتخزين الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، في خطوة تهدف إلى تحسين استقرار التزويد الكهربائي وتعزيز استغلال الطاقات النظيفة.
كما واصلت الوزارة إصدار النصوص التطبيقية المتعلقة بالعدادات الذكية وآليات منح شهادات المنشأ وشروط استغلال منشآت الإنتاج الذاتي، بهدف تبسيط المساطر ومنح رؤية أوضح للمستثمرين.
المغرب يعزز موقعه في الطاقات النظيفة
ويعكس هذا التسارع رغبة المغرب في ترسيخ موقعه كأحد أبرز الفاعلين الإقليميين في مجال الانتقال الطاقي، مستفيدا من الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها في مجالات الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر.
كما تراهن المملكة على جعل الطاقات المتجددة رافعة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتقليص البصمة الكربونية، وجذب استثمارات صناعية جديدة مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.





















