سياسة

جمود حزب الأصالة والمعاصرة قبل الانتخابات

سياسة

 

يعيش حزب الأصالة والمعاصرة حالة من الجمود التنظيمي والسياسي قبل أشهر من الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، بعد تجميد عدد من الأنشطة واللقاءات الحزبية التي كانت مبرمجة استعدادا لانتخابات مجلس النواب المقررة يوم 23 شتنبر المقبل.

وكشفت مصادر مطلعة أن قيادة الحزب أوقفت سلسلة من الاجتماعات والأنشطة التنظيمية التي كانت تهدف إلى الحسم في عدد من الترشيحات وإطلاق المشاورات الجهوية والإقليمية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، ما أثار تساؤلات داخل صفوف مناضلي الحزب ومنتخبيه.

غياب المنصوري يعمق ارتباك الحزب

وحسب المصادر ذاتها، فإن عددا من قياديي الحزب يعزون هذا الوضع إلى غياب المنسقة العامة للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، التي تتواجد بالديار المقدسة لأداء مناسك الحج، وهو ما تسبب، وفق تعبيرهم، في تأجيل عدد من القرارات التنظيمية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

ويرفض أعضاء آخرين داخل الحزب هذا التبرير، معتبرين أن نظام القيادة الجماعية الذي يعتمده “البام”” تم إقراره أساسا لتفادي أي فراغ في القيادة وضمان استمرارية تدبير شؤون الحزب، خاصة في الفترات الحساسة التي تسبق الانتخابات.

مخاوف من هروب المنتخبين والمرشحين

وتشير المصادر نفسها إلى أن حالة الارتباك الحالية بدأت تؤثر على الوضع الداخلي للحزب، بعدما عبر عدد من البرلمانيين والمنتخبين الذين جرى استقطابهم للترشح باسم “الجرار” عن تخوفهم من استمرار حالة الجمود التنظيمي.

كما تحدثت المصادر عن مغادرة عدد من الأسماء التي كانت مرشحة للالتحاق بالحزب أو الترشح باسمه، في ظل غياب رؤية واضحة بشأن التحالفات والتزكيات والتدبير التنظيمي للمرحلة المقبلة.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تضع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة أمام تحديات تنظيمية وسياسية مع اقتراب موعد الانتخابات، خصوصا في ظل احتدام المنافسة بين الأحزاب الكبرى واستمرار الصراع حول استقطاب الأعيان والمنتخبين المحليين.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL