سياسة

مفتاح يمحص في حمى التزكيات الحزبية المشبوهة: “ماشي لحصل على تزكية راه قطع الواد ونشفوا رجليه”

عبد اللطيف أفلا

سياسة

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تسارع الأحزاب السياسية إلى الإعلان عن أسماء المنتخبين الذين قامت بتزكيتهم للترشح البرلماني، ولأن هاته الدينامية والحركية الحزبية، أو بالأحرى حمى التزكيات، قد توحي للمواطن ببراءة ذمة المتابعين بشكاوى ومن تحوطهم شبهات الفساد، في حال إدراجهم على لائحة الترشيح.

بخصوص ذلك تطرق البامي، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، ونائب رئيس مقاطعة عين الشق، الأستاذ أحمد مفتاح في متابعته للشأن السياسي، وفي تدويناته على النت، لمسألة تزكية المشبوهين، واختبائهم بين مناضلي الحزب إيهاما للمواطن بتعاليهم على القانون، او أنهم يحاولون شغل المراقبين عن خروقاتهم.

واستهل مفتاح قراءته متسائلا :
“هــل منـــح التزكيـــــــــات لمــن تحـــوم حولهـــم شبهـــــــات… هـــو تشريـــف، أم تهــــــور وإستــــدراج، ربما يــؤدي إلى واقعـــة رئيـــــس لجنـــــة حديــث العهــد بالبرلمـــــان الذي لم تكتمـــل فرحتُه حتى جــد نفسه خلف القضبـــان؟؟؟ ”

وتابع المتحدث مجيبا بأنه لا يعني أن كل من حصل على التزكية من حزبه بهدف الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة قد عفي عنه : ” راه قطـــع_الـــواد_ونشفـــوا_رجليــه .. وأنه معفي من المحاسبة والمتابعة، وغير معني برسالة السيد وزير الداخلية “اللي ادَّى شي مشــــروع ولا شيء أرض ولا شي درهم من المال العام ماشي ديالو كيخصوا يرجعو… ”

وأضاف مفتاح كما كتب في نصه على الفايس بوك، “الأحزاب السياسية لها رأيها ووجهة نظرها في ستر عيوب مناضليها وممثليها، من أجل الحفاظ على سمعتها ولـِّم شملها، والحرص على عدم خلق الفتنة بين مناضليها وتجنب تشويه سمعة الحزب أمام المواطنين إلى أن تمر فترة الإنتخابات بسلام.. ”

وطرح سياسي وسط اليسار استفسارا بخصوص موقف وزارة الداخلية إزاء الموضوع:
” أجهزة الداخلية هي المسؤولة عن مراقبة التزكيات، ومراقبة شروط الترشح للإنتخابات المقبلة، بما يتماشى مع المنظومة الجديدة للانتخابات، يمكن أن يكون لها رأي آخر، هل ستقبــــل بترشـــح من تحـــــوم حوله شبهات تبديد المال العام، والترامـــي على ممتلكات الدولة ومشارعهـــا، والتقصير في أداء واجب تدبير المؤسسات، التي كانوا يتزعمون تسييرها، ومختلف الإختلالات التي يمكن أن تحوم حولهم ؟ ”

وتابع عضو المكتب السياسي لحزب الجرار : “وحتى لو سلكت الأمور لا قدر الله إلى أن تمر فترة الانتخابات، فإن لجان الداخلية المسؤولة عن البحث والبث في الإختلالات ونهب المال العام والترامي على مشاريع الدولة وأراضي الأمــــلاك المخزنيـــــة، ربما غير معنية بتزكية الأحزاب لمرشحها.. ففي أي لحظة يمكن أن يُطــــرق الباب ويستدعى كل من تحـــوم حوله شبهات الاختلالات من طرف الأجهـــزة الأمنيـــة المختصـــة، ربما #قبــــل الحملـــة الانتخابية، أو في وسط الحملة الانتخابية أو حتى بعــد الفــوز بالمقعد البرلماني، ولا ينجو من المتابعة وربما الاعتقال، كما وقع لمسؤولين سابقين لم تمر ساعات على انتخابهم على رأس لجنـــة بالبرلمـــان، وربما على هامش مسائلة رئيس الحكومة بالبرلمان حتى وجدوا أنفسهم خلف القضبان.”

وكأنه يرسل إشارات موحية لأشخاص معنينين، عبر الأستاذ مفتاح عن إيمانه العميق بالقانون المغربي، وعدالته الصادقة:
” فلن يعد هناك مجال لمن يظن نفسه أنه فوق القانون، لأن المغاربة سواسية أمام القانون، ولنا فخر وإعتزاز بالأجهزة التي لا تنام..”

كما لو يشير بالأصابع لمُرشحين بعينهم، من جهة أخرى انتقد البامي مفتاح مستغربا، تزكية من تخلفوا طوعا عن خدمة الشأن المحلي:
” فعندما يكون هناك مسؤول منتخب برلماني ورئيس لمقاطعة وربما نائب عمدة، ولم ينجح في تدبير شؤون المؤسسة التي كان يدبرها، ولم يعطي حصيلة مشرفة إن على مستوى الجماعة أو المقاطعة أو البرلمان،
ويأتي اليوم ليتقدم من جديد للإنتخابات البرلمانية المقبلة، فهل مثل هذه النماذج هي تبحث عن المناصب من أجل خدمة المواطن؟ أم من أجل حماية مصالحها ومشاريعها، والبحث عن مشاريع ومناصب أخرى؟ ”

وأعاب الثائر على التزكيات العَكِرة، على من يبحث عن الترشح بهدف شراء الذمم وتسخير سماسرة الانتخابات:
“.. عندما نسمع بأن هناك من كان سيحرم من التزكية من طرف حزبه، تجده يتحرك هنا وهناك قصد الحصول على التزكية من حزبه، وعندما تتم الإشارة فقط إلى إسمه بأنه من ضمن قائمة الذين سيحصلون على التزكية، تجده ربما يشتد فرحه وكأنه ولـــــد إلى الدنيا من جديد، ويحتفل به جل مناضليه، وربما تجده أول ما يبحث عنه هو شراء ذمم سماسرة الانتخابات ونكـَّافاتها لكي يساعدوه في التمويه وتضليل الحقيقة لتغليط الناس، وربما المقابل، إعطاء الوعد بتشغيل أبناء بعض السماسرة ومقابل آخر.. لكن هيهات هيهات، لا يصح إلا الصحيح. “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL