
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن برنامج تصعيدي جديد رفضاً لقانون مهنة المحاماة الذي صادق عليه البرلمان، يتضمن تنظيم وقفات احتجاجية بمختلف جهات المملكة، والاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، إلى جانب إطلاق تحرك على المستوى الدولي للدفاع عن استقلالية المهنة.
وجاءت هذه القرارات في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية، عقب اجتماع عقد بالتزامن مع الاعتصام المفتوح الذي يخوضه محامون أمام مقر البرلمان، خُصص لتقييم مستجدات المسار التشريعي للقانون وتحديد الخطوات النضالية المقبلة.
وجددت الجمعية رفضها للقانون المصادق عليه، معتبرة أنه يمس، من وجهة نظرها، بالمكتسبات التاريخية لمهنة المحاماة واستقلاليتها، مؤكدة عزمها مواصلة الاحتجاج بكل الوسائل القانونية والنضالية التي تراها مناسبة.
وفي إطار برنامجها التصعيدي، قررت الجمعية نقل الاحتجاج من الاعتصام المركزي إلى تنظيم وقفات محلية بمختلف هيئات المحامين عبر التراب الوطني، مع الإبقاء على تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، الذي يشكل أحد أبرز أشكال الاحتجاج التي تعتمدها منذ بداية هذا الملف.
كما أعلنت عزمها الشروع في مسطرة الترافع على المستوى الدولي قبل 15 يوليوز الجاري، مع اقتراح إدراج ملف استقلالية وحصانة مهنة المحاماة بالمغرب ضمن جدول أعمال المؤتمر الدولي للمحامين، المقرر تنظيمه بمدينة مراكش ما بين 28 أكتوبر و1 نونبر المقبلين.
وفي السياق نفسه، كشفت الجمعية عن تنظيم لقاء دولي بمقرها، سيجمع ممثلين عن هيئات ومنظمات حقوقية ومهنية دولية، لمناقشة واقع مهنة المحاماة بالمغرب، فضلاً عن برمجة اجتماع جديد لمكتبها يوم 20 يوليوز الجاري لتقييم مستجدات الملف وتحديد الخطوات المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة يثير جدلاً بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين، التي تعتبر أن بعض مقتضياته تمس باستقلالية المهنة، بينما تؤكد الحكومة أن النص يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة وتحديث المهن القانونية.






















