أكد رضا بوكمازي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب يراهن على ما وصفه بـ”الرصيد السياسي والبرنامجي” الذي راكمه خلال سنوات تدبيره للشأن العام وأدائه في المعارضة، معتبرا أن هذه التجربة تمنحه مقومات استعادة ثقة المواطنين والعودة بقوة إلى المشهد السياسي خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح بوكمازي، في مداخلة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للقاء جهوي احتضنته، الأحد، الخزانة الجهوية بمدينة آسفي، تحت شعار “تعبئة مستمرة من أجل ترسيخ الاختيار الديمقراطي والدفاع عن كرامة المواطن”، أن الحزب يعتبر المرحلة المقبلة محطة سياسية تتطلب تعبئة شاملة للمناضلين، وتعزيز التواصل مع المواطنين، والتصدي لحالة العزوف عن المشاركة السياسية، مع التعريف بحصيلة الحزب وبرنامجه المستقبلي.
وشدد المتحدث على أن الانتخابات التشريعية المقبلة ينبغي أن تشكل فرصة لإعادة بناء الثقة بين المواطن والعمل السياسي، مؤكدا أن طموح الحزب لا ينحصر في تحقيق نتائج انتخابية، بل يتجاوز ذلك إلى الإسهام في خدمة الوطن والدفاع عن مصالح المواطنين من خلال مؤسسات قوية تستمد مشروعيتها من الإرادة الشعبية.
وأضاف أن المشروع الإصلاحي الذي يتبناه حزب العدالة والتنمية يقوم على الجمع بين النزاهة والكفاءة في التدبير، والدفاع عن المؤسسات الدستورية، وصيانة الاختيار الديمقراطي، معتبرا أن الحزب قدم، خلال تحمله مسؤولية تدبير الشأن العام، نماذج في الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يخدم المصلحة العامة.
واعتبر عضو الأمانة العامة أن ترسيخ الاختيار الديمقراطي يمر عبر مؤسسات منتخبة تمارس اختصاصاتها كاملة وتعكس الإرادة الحقيقية للمواطنين، بما يضمن تحقيق العدالة المجالية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية وصون كرامة المواطنين.
كما دعا إلى مواصلة اليقظة من أجل حماية نزاهة العملية الانتخابية وصيانة الإرادة الشعبية، مبرزا أن استعادة الحضور السياسي للحزب داخل المؤسسات المنتخبة تظل رهينة بتكثيف العمل الميداني والانفتاح على المواطنين وتعزيز الثقة في الفعل السياسي.
وختم بوكمازي بالتأكيد على أن حزب العدالة والتنمية سيواصل، بحسب تعبيره، أداء أدواره الإصلاحية رغم مختلف التحديات، معولا على انخراط مناضليه والتفاف المواطنين حول مشروع سياسي يضع الديمقراطية والنزاهة والكفاءة وكرامة المواطن في صدارة أولوياته.




