سياسة

الجزائر ترضخ لفرنسا وتوقف أحد أبرز مؤسسي “المافيا الجزائرية”

سياسة

 

أوقفت السلطات الجزائرية، أواخر شهر يوليوز الماضي، الفرنسي الجزائري مهدي لعريبي، الذي تصفه السلطات الفرنسية بأنه أحد المؤسسين الرئيسيين لتنظيم “DZ Mafia” الإجرامي، وذلك تنفيذا لمذكرة توقيف دولية صادرة عن القضاء الفرنسي، في خطوة اعتبرتها باريس تقدما مهما في التعاون الأمني بين البلدين لمكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات.

وجاء توقيف لعريبي، الذي ظل متواريا عن الأنظار لعدة سنوات، في وقت تكثف فيه فرنسا جهودها لتفكيك الشبكات الإجرامية الناشطة في مدينة مرسيليا ومحيطها، والتي باتت توسع أنشطتها إلى ما هو أبعد من تجارة المخدرات.

توقيف في الجزائر وإشادة فرنسية

وأفادت مصادر قضائية فرنسية، أكدت معلومات أوردتها إذاعة “فرانس إنفو”، أن مهدي لعريبي، المنحدر من مدينة مرسيليا ويحمل الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، أوقف في الجزائر يوم 31 يوليوزالماضي، قبل أن يوضع تحت الرقابة القضائية.

ورحب وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، بهذه العملية، معتبرا أنها تمثل ضربة جديدة للجريمة المنظمة. كما وجه شكره إلى السلطات الجزائرية على تعاونها مع النيابة الوطنية الفرنسية المختصة في مكافحة الجريمة المنظمة ونيابة مرسيليا، مؤكدا أن التنسيق الأمني بين البلدين أسهم في تحقيق هذا التقدم.

ويعد لعريبي من أبرز المطلوبين لدى القضاء الفرنسي في ملفات الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة، حيث كان موضوع مذكرة توقيف دولية في إطار تحقيق واسع يحمل اسم “أوكتوبوس”، تشرف عليه الهيئة القضائية المتخصصة في مكافحة الجريمة المنظمة بمدينة مرسيليا.

تحقيق “أوكتوبوس” يطيح بعشرات المشتبه فيهم

وكان التحقيق، الذي انطلق منذ أشهر، قد قاد في مارس الماضي إلى تنفيذ واحدة من أكبر العمليات الأمنية في جنوب فرنسا، بمشاركة نحو 900 عنصر من الدرك الفرنسي، وأسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص.

وأحالت السلطات القضائية الفرنسية 26 شخصا على التحقيق، من بينهم عدد من القيادات المفترضة داخل تنظيم “DZ Mafia”، أبرزهم أمين وعلان وغابرييل أوري، اللذان كانا يقبعان في السجن، بينما تشير التحقيقات إلى أنهما واصلا إدارة أنشطة الشبكة الإجرامية من داخل المؤسسة السجنية.

أما مهدي لعريبي، فقد تمكن من الإفلات من الاعتقال لسنوات، قبل أن تتمكن السلطات الجزائرية من توقيفه. غير أن مصادر قضائية فرنسية أوضحت أن الجزائر لا تسلم مواطنيها إلى الدول الأجنبية، ما يعني أن مسار متابعته القضائية سيظل مرتبطا بالإجراءات القانونية المعمول بها داخل الجزائر.

شبكة توسعت من المخدرات إلى الابتزاز

ويأتي توقيف لعريبي في ظل مساع فرنسية لتعزيز التعاون مع الجزائر في مواجهة تنظيم “DZ Mafia”، خاصة بعد الزيارة التي قام بها وزير العدل الفرنسي إلى الجزائر خلال شهر ماي الماضي، حيث ناقش مع المسؤولين الجزائريين سبل تطوير التنسيق القضائي والأمني في مواجهة هذه الشبكة، التي يحمل اسمها إشارة إلى كلمة “دزاير”.

وكشفت المصادر القضائية أن فرنسا وجهت نحو عشرة طلبات للمساعدة القضائية إلى الجزائر، تستهدف عددا من القياديين المفترضين في التنظيم، يعتقد أنهم يقيمون على الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط.

وبحسب مصادر أمنية فرنسية، لم يعد نشاط “DZ Mafia” يقتصر على الاتجار بالمخدرات، بل توسع ليشمل جرائم أخرى، من بينها ابتزاز أصحاب المحلات التجارية وفرض الإتاوات، إلى جانب أنشطة إجرامية منظمة، وهو ما جعل التنظيم أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الفرنسية خلال السنوات الأخيرة

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL