مجتمع

أزمة اللحوم… ذبح إناث الأغنام يهدد الثروة الحيوانية

مجتمع

 

تتزايد المخاوف بشأن مستقبل الثروة الحيوانية في المغرب، في ظل استمرار الضغوط التي تواجه قطاع اللحوم الحمراء، وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع استمرار مطالب عدد من مربي الماشية بالاستفادة من برامج الدعم الحكومي الموجهة إلى الكسابة.

وتحذر مصادر مطلعة من أن استمرار بعض الممارسات، خصوصا الذبيحة السرية والإفراط في ذبح إناث الأغنام، قد يزيد من تعقيد وضعية القطيع الوطني ويطيل أمد أزمة اللحوم، في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطا متزايدة على الأسعار.

مربو الماشية يطالبون بالدعم

وتأتي هذه المخاوف في وقت تواصل فيه الإدارة المركزية لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حسب المعطيات، عدم الاستجابة لطلبات عدد من مربي الماشية الذين لم يستفيدوا من برنامج الدعم الحكومي الموجه إلى الكسابة.

ويعقد هؤلاء آمالا على إدراجهم ضمن لوائح المستفيدين من الدفعة الثانية من الدعم العمومي، في ظل استمرار الصعوبات التي يواجهها القطاع والانعكاسات المباشرة التي تطاول المربين والمستهلكين على حد سواء.

الذبيحة السرية تثير المخاوف

وتحذر المصادر نفسها من عودة بعض مربي الماشية والمتدخلين إلى الذبيحة السرية بعيدا عن أعين مصالح المراقبة، معتبرة أن هذه الممارسة تمثل خطرا إضافيا على الثروة الحيوانية وعلى سلامة سلاسل بيع اللحوم.

وتدعو مصادر مطلعة إلى تعزيز التنسيق بين مصالح وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، وتكثيف حملات مراقبة محلات بيع اللحوم، خاصة في الأسواق الأسبوعية، بهدف الحد من الممارسات التي يمكن أن تزيد من صعوبة التحكم في القطاع.

وتبرز المخاوف بشكل أكبر مع ما تصفه المصادر بالإفراط في ذبح إناث الأغنام، باعتبار أن استمرار هذه الممارسة قد يؤثر في قدرة القطيع على التجدد، ويزيد من الضغط على الثروة الحيوانية خلال الأشهر المقبلة.

الأسعار تواصل الضغط على المستهلك

ويتزامن ذلك مع استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، إلى جانب تسجيل نفاد مخزون عدد من المحلات التجارية خلال فصل الصيف الجاري، بحسب المعطيات الواردة في المقال.

وتشير المصادر إلى أن هذه التطورات تعيد طرح الأسئلة حول فعالية البرامج التي أطلقتها وزارة الفلاحة، خصوصا في ظل استمرار ارتفاع الأسعار رغم القرار الحكومي المتعلق بوقف استيفاء رسوم استيراد الأغنام ولحوم الأبقار.

وبينما يواجه المربون صعوبات في الاستفادة من الدعم، يجد المستهلك نفسه أمام أسعار مرتفعة، في وقت تثير فيه بعض الممارسات مخاوف من استمرار أزمة اللحوم الحمراء لأشهر إضافية، ما يجعل حماية القطيع الوطني ومراقبة مسالك الذبح والتسويق من أبرز التحديات المطروحة أمام السلطات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL