
امتدت تداعيات أزمة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، إلى سوق شراء العقارات في المدينة المحتلة بحالة من الجمود، بعدما دفعت حالة عدم اليقين عددا من المشترين إلى تعليق صفقات كانت في مراحل متقدمة، فيما اختار مالكون تأجيل بيع عقاراتهم إلى حين اتضاح الأوضاع واستعادة الاستقرار.
وأكد مهنيون في سوق العقارات، في تقارير رسمية، أن الأزمة انعكست بشكل مباشر على قرارات الشراء، معتبرين أن تراجع الثقة أصبح من أبرز الآثار التي تواجه السوق، بعدما توقفت صفقات كانت قيد الإنجاز باتفاق بين البائعين والمشترين، في انتظار معرفة اتجاه الأوضاع خلال الفترة المقبلة.
وحذر المهنيون من أن استمرار حالة القلق قد يدفع مستثمرين ومشترين محتملين إلى تحويل وجهتهم نحو مناطق أخرى في إسبانيا، من بينها كوستا ديل سول وقادس، ما قد يزيد الضغط على سوق العقارات المحلي ويحد من جاذبية سبتة بالنسبة إلى الراغبين في الاستثمار أو اقتناء مساكن.
وتبدو أزمة الثقة أكثر وضوحا في سوق البيع، إذ أصبح الوضع الأمني والاجتماعي للمدينة عاملا حاضرا في حسابات الراغبين في شراء العقارات، بينما يفضل بعض المالكين الانتظار قبل اتخاذ قرار البيع، في ظل التخوف من تداعيات استمرار حالة عدم اليقين على قيمة العقارات وحجم الطلب.
وفي المقابل، يسير سوق الإيجار في الاتجاه المعاكس، بعدما واصل الطلب ارتفاعه في ظل نقص حاد في العرض، الأمر الذي يساهم في رفع الأسعار ويزيد صعوبة العثور على سكن داخل المدينة.
ويظهر الضغط بشكل خاص لدى الوافدين إلى سبتة للعمل، ومن بينهم أفراد قوات وهيئات الأمن الذين جرى تعبئتهم للعمل في المدينة خلال أزمة الهجرة، ما زاد الطلب على المساكن المعدة للكراء في وقت لا يتوفر فيه عرض كاف لتلبية حاجيات السوق.






















