اقتصاد

مطارات المغرب ترتدي ألوانا جديدة

اقتصادسلايدر

 

أطلق المكتب الوطني للمطارات زيا جديدا بألوان وهوية “مطارات المغرب”، مخصصا لفرق الاستقبال والمواكبة، في إطار تنزيل استراتيجية “مطارات 2030” التي تراهن على تطوير تجربة المسافر داخل مختلف المطارات المغربية، من خلال الجمع بين تحديث الخدمات وتعزيز الحضور البشري في المرافق الحيوية.

ولا يرتبط هذا التغيير بالمظهر الخارجي لأعوان الاستقبال والتوجيه فقط، إذ شمل أيضا إعادة تنظيم أدوارهم وطريقة تدخلهم داخل المطارات، مع تعزيز وجودهم الميداني، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعا في أعداد المسافرين وتزايدا في الطلب على خدمات الإرشاد والمواكبة.

وعمل المكتب الوطني للمطارات، في هذا الإطار، على تطوير مساطر الاستقبال والتأطير، إلى جانب تكثيف برامج التكوين الموجهة إلى الأعوان في مجال خدمة الزبناء، وتعزيز استخدام الأدوات الرقمية الحديثة، بما يسمح بتقديم مواكبة أكثر سرعة ووضوحا للمسافر منذ لحظة دخوله إلى المطار إلى حين صعوده إلى الطائرة.

من 344 إلى 670 عونا

وظهرت أولى نتائج هذه المنظومة الجديدة بشكل واضح خلال عملية “مرحبا 2026″، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تنفيذا للتعليمات الملكية، من أجل مواكبة المغاربة المقيمين بالخارج خلال فترة الصيف، التي تعرف عادة ارتفاعا كبيرا في حركة العبور والوصول والمغادرة بالمطارات المغربية.

وفي ظرف سنة واحدة، ضاعف المكتب الوطني للمطارات تقريبا عدد أعوان الإعلام والتوجيه وتدبير تدفقات المسافرين، حيث ارتفع العدد من 344 عونا سنة 2025 إلى 670 عونا حاليا بمختلف مطارات المملكة، وهو تعزيز يرمي إلى رفع قدرة المطارات على الاستجابة لحاجيات المسافرين، خصوصا خلال فترات الضغط.

وسجل مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء بدوره ارتفاعا في عدد أعوان الاستقبال والتوجيه، من 161 عونا إلى 224 عونا، بينما عرف مطار مراكش المنارة زيادة أكبر، بعدما ارتفع عدد الأعوان من 68 إلى 255 عونا، في إطار تعزيز الموارد البشرية المكلفة بالتواصل المباشر مع المسافرين وتدبير تدفقاتهم.

وداعا للطوابير؟ التكنولوجيا تختصر رحلة المسافر

ويتزامن هذا الرفع في عدد الموارد البشرية مع إدخال مجموعة من الحلول الرقمية والتقنية التي تستهدف اختصار المسار الذي يقطعه المسافر داخل المطار وتقليل الإجراءات المتكررة، بما يجعل مختلف مراحل الرحلة أكثر سلاسة.

ومن بين هذه الحلول خدمة «Pax Check»، التي تتيح للمسافر الحصول على بطاقة صعود رقمية بالكامل عبر الهاتف، باستخدام رمز QR مؤمن، إلى جانب اعتماد أجهزة التسجيل الذاتي، وأنظمة الإيداع الآلي للأمتعة، والبوابات الآلية، فضلا عن إلغاء المراقبة المزدوجة، بما يساهم في تقليص زمن الانتظار وتخفيف الضغط على نقاط العبور.

وتستهدف هذه الإجراءات جعل المسافر يمر عبر مراحل المطار بسرعة أكبر، من التسجيل وإيداع الأمتعة إلى الولوج نحو بوابات الصعود، مع تقليص التدخلات والإجراءات التي يمكن أن تنجز رقميا، دون إلغاء الحاجة إلى وجود أعوان قادرين على التدخل والمساعدة عند الحاجة.

“مطارات 2030” تراهن على الإنسان والآلة معا

ويعتمد تصور “مطارات 2030” بذلك على تطوير الخدمات الرقمية دون التخلي عن الدور المباشر لأعوان الاستقبال والمواكبة، إذ يعتبر المكتب الوطني للمطارات أن التحول لا يقتصر على تحديث التجهيزات والأنظمة، بل يشمل أيضا إعادة تأهيل العنصر البشري وتعزيز حضوره باعتباره نقطة الاتصال الأولى بين المسافر والمطار.

ويستند هذا التوجه إلى محاولة تحقيق توازن بين التكنولوجيا والمواكبة البشرية، بحيث تتولى الحلول الرقمية تسريع الإجراءات وتبسيطها، بينما يتكفل أعوان الاستقبال والتوجيه بمساعدة المسافرين والإجابة عن استفساراتهم وتوجيههم خلال مختلف مراحل وجودهم داخل المطار.

وبذلك، لا يقدم المكتب الوطني للمطارات الزي الجديد باعتباره مجرد تغيير في المظهر، وإنما كجزء من منظومة أوسع تجمع بين تعزيز الموارد البشرية، وتطوير مهارات الأعوان، وتوسيع استخدام التكنولوجيا، بهدف جعل تجربة المسافر أكثر تنظيما وسلاسة داخل المطارات المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL