سلايدر

اتهامات جديدة بالتعذيب وتجنيد القاصرين بمخيمات تندوف

سلايدرسياسة

 

تتسع دائرة الاتهامات الحقوقية المرتبطة بأوضاع سكان مخيمات تندوف، مع طرح منظمات غير حكومية دولية وإفريقية أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف قضايا تتعلق بالتعذيب والاختفاء القسري والتمييز، إلى جانب استغلال الأطفال وتجنيد القاصرين وإرسالهم إلى الخارج في ظروف وصفتها هذه الهيئات بالمقلقة.

وخلال المناقشة العامة، في إطار البند الثاني من الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، ركزت المداخلات على ضرورة تجاوز المقاربة الإنسانية المحضة، عبر إرساء آليات مستقلة وفعالة لمراقبة أوضاع السكان وضمان حقهم في تقديم الشكاوى والاستفادة من وسائل الانتصاف، خصوصا بالنسبة إلى الأطفال والمسنين والمرضى والفئات الأكثر هشاشة.

مطالب بآليات مستقلة لحماية سكان المخيمات

أعادت منظمة “النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية ” ملف الحماية الحقوقية داخل مخيمات تندوف إلى واجهة النقاش، معتبرة أن استمرار الوضع الإنساني لعقود لم يعد يبرر الاكتفاء بتقديم المساعدات، بل يستدعي ضمان حماية دائمة للحقوق والحريات ومتابعة مستقلة للانتهاكات المحتملة.

وشددت المنظمة على أن المساعدات الإنسانية، مهما كانت أهميتها، لا يمكن أن تحل محل آليات حماية حقوق الإنسان، ولا أن تقوم مقام أنظمة مستقلة لتلقي الشكاوى والتحقيق في الادعاءات وضمان سبل الانتصاف. ودعت مجلس حقوق الإنسان إلى تعزيز هذه الآليات، بما يسمح بمراقبة الأوضاع داخل المخيمات بصورة أكثر استقلالية وشفافية.

كما حملت المنظمة الأطراف المعنية مسؤوليات تتناسب مع اختصاصاتها والتزاماتها، مؤكدة مسؤولية الجزائر باعتبارها الدولة المضيفة، عن احترام الحقوق الأساسية للأشخاص الموجودين على أراضيها، وتمكينهم من الوصول إلى آليات الانتصاف والتعاون مع آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان.

ادعاءات بسوء المعاملة والتمييز والتعذيب

من جهتها، طالبت الوكالة الدولية للتنمية (AID) بإحداث آليات مستقلة للمراقبة والإشراف داخل مخيمات تندوف، وذلك خلال مداخلة قدمها ممثلها، بصفته محاميا للصحراوي جديتو محمد محمد، عرض خلالها ما قال إنها ادعاءات موكلته بشأن انتهاكات تعرضت لها داخل المخيمات.

وتناولت المداخلة أوضاع مسنين وأشخاص يعانون أمراضا مزمنة، قال ممثل المنظمة إن بعضهم نقلوا إلى الجزائر، حيث ظل عدد منهم لسنوات في مساكن تفتقر، بحسب إفادته، إلى شروط العيش الملائمة، في انتظار الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.

كما أثارت المنظمة ما وصفته بسوء المعاملة والتمييز العنصري الذي يطال أشخاصا من ذوي البشرة السوداء، فضلا عن الحديث عن أعمال عنف ونزاعات قبلية، في ظل ما اعتبرته غيابا لقضاء مستقل وآليات فعالة تتيح للمتضررين حماية حقوقهم أو الوصول إلى العدالة.

وربطت المنظمة بين هذه الأوضاع وبين محدودية الفرص المتاحة أمام السكان، خصوصا الشباب، معتبرة أن ضعف آفاق التعليم والعمل والاندماج الاقتصادي يمكن أن يفاقم التوترات الاجتماعية ويوفر، وفق تقديرها، بيئة مواتية لانتشار بعض الأنشطة غير المشروعة.

اختفاء قسري وتعذيب داخل مراكز سرية

وفي مداخلة أخرى، نقلت الشبكة الإفريقية للتنمية وحكامة حقوق الإنسان شهادة لمعتقل صحراوي سابق تحدث فيها عن تعرضه، بحسب روايته، للاختفاء القسري والتعذيب داخل مراكز سرية تابعة لجبهة البوليساريو جنوب الجزائر.

وتضمنت الشهادة اتهامات بالاختطاف والتعذيب والتمييز العنصري والاسترقاق واستغلال الأطفال، مع تحميل جبهة البوليساريو مسؤولية ما وصفته الشبكة بانتهاكات مستمرة داخل المخيمات.

واعتبرت الشبكة أن ما وصفته بالفراغ القانوني داخل المخيمات يمكن أن يفاقم هشاشة الوضع الحقوقي، خصوصا بالنسبة إلى الأشخاص الذين ينتقدون ممارسات جبهة البوليساريو أو يعارضونها، مشيرة إلى أن غياب آليات مستقلة للرقابة والمساءلة يضعف فرص الضحايا في الوصول إلى العدالة والانتصاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL