دعت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد وعضو المجموعة النيابية لتحالف اليسار، إلى مراجعة التوجهات الاجتماعية والضريبية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، مطالبة بزيادات فعلية في الأجور، وتوسيع مساهمة الثروات الكبرى وأرباح الرأسمال في تمويل السياسات العمومية، إلى جانب اعتماد إجراءات أكثر تأثيرا في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وخلال مناقشة المشروع بمجلس النواب، الأربعاء، اعتبرت منيب أن التدابير المقترحة لا ترقى إلى مستوى التحول المطلوب في توزيع الثروة وتحسين الأوضاع الاجتماعية، مشددة على أن حماية القدرة الشرائية لا ينبغي أن تقتصر على تخفيف الاقتطاعات أو تقديم الدعم، بل يتعين أن تشمل تسقيف أسعار المواد الأساسية، بما فيها الطاقة، وتقليص الضرائب غير المباشرة المفروضة على الأسر محدودة الدخل.
وتساءلت البرلمانية عن مدى استفادة أصحاب الأجور الضعيفة، المعفيين أصلا من الضريبة، من الإصلاحات المعلنة، داعية إلى فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية، ومحاربة الغش والتهرب الضريبي، ومراجعة الإعفاءات الجبائية. وشددت على ضرورة الانتقال من تدبير الفقر إلى اعتماد سياسات تستهدف إخراج المواطنين منه.
وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، طالبت منيب بإرساء نظام شامل ممول من الضرائب، يضمن استفادة جميع المواطنين دون إقصاء، مع إيلاء اهتمام خاص للأشخاص في وضعية إعاقة والأرامل والفئات الأكثر هشاشة، من خلال توفير دعم يستجيب لاحتياجاتهم.
أما في مجال التشغيل، فقد أثارت منيب وضعية نحو ثلاثة ملايين شاب خارج منظومة التعليم والتكوين والعمل، وفق الأرقام التي أوردتها، متسائلة عن مدى ملاءمة البرامج الحكومية المعلنة لحجم التحديات المطروحة. كما انتقدت الاكتفاء بإحداث 34.454 منصبا ماليا، معتبرة أن سد الخصاص في قطاعي التعليم والصحة يستدعي تعبئة موارد إضافية.
وأكدت منيب أن تحقيق طموح المغرب في التحول إلى دولة صاعدة لا يرتبط بتطوير البنيات التحتية وحدها، بل يتطلب أيضا سياسات متكاملة تربط التعليم والتكوين بفرص الشغل، وتساعد الشباب على تحقيق الاستقلال المادي. وفي السياق ذاته، رفضت فرض رسوم على الموظفين الراغبين في مواصلة دراستهم، داعية إلى صون استقلال الجامعة والحفاظ على مكانة هيئاتها المنتخبة.




