
أعفى عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مدير الشؤون البشرية بالوزارة، الطاهر القور، من مهامه، في خطوة أثارت تفاعلا واسعا داخل الأوساط الجامعية، خاصة في ظل استمرار الجدل المرتبط بملف ترقيات الأساتذة الباحثين بالمغرب.
وحسب مصادر متطابقة، فإن قرار الإعفاء جاء عقب تسجيل اختلالات في تدبير مديرية الموارد البشرية، من بينها شبهات مرتبطة بطريقة معالجة ملفات الترقيات الخاصة بعدد من الأساتذة الجامعيين، الأمر الذي دفع بعض المتضررين إلى اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في نتائج الترقية.
غضب وسط الأساتذة الباحثين بسبب تأخر الترقيات
وتعيش الجامعات المغربية خلال الفترة الأخيرة حالة من التذمر في صفوف الأساتذة الباحثين، بسبب التأخر المستمر في تسوية ملفات الترقية، رغم الوعود المتكررة التي قدمتها الوزارة خلال جلسات الحوار مع النقابة الوطنية للتعليم العالي.
وأكدت المصادر ذاتها أن عددا من الأساتذة يعتبرون أن التأخير الحاصل أثر بشكل مباشر على أوضاعهم المهنية والإدارية، خاصة في ظل تراكم الملفات وعدم الحسم فيها داخل الآجال المعقولة.
تعيين رجاء كمون مديرة بالنيابة للموارد البشرية
وفي إطار إعادة ترتيب المصالح الإدارية، كلف الوزير عز الدين الميداوي رئيسة قسم تدبير الأساتذة الباحثين، رجاء كمون، بتولي مهام مديرة الموارد البشرية بالنيابة، إلى حين تعيين مسؤول رسمي بشكل نهائي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه الوزارة نحو إعادة هيكلة بعض المديريات والمصالح المركزية، بهدف تحسين الحكامة الإدارية وتسريع معالجة الملفات العالقة داخل القطاع.
تغييرات مرتقبة داخل الوزارة
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن وزارة التعليم العالي تستعد لإجراء تغييرات إضافية داخل عدد من المصالح الإدارية، في إطار مراجعة شاملة لآليات التدبير الإداري، خاصة بعد تصاعد الانتقادات المرتبطة ببطء معالجة الملفات الإدارية والموارد البشرية.
ويرى متابعون أن هذه القرارات قد تشكل بداية مرحلة جديدة داخل الوزارة، عنوانها تشديد المراقبة الإدارية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل مطالب متزايدة بإصلاح منظومة التدبير الجامعي.






















