مجتمع

نقابة موظفي التعليم العالي تصعّد ضد الوزارة وتطالب بإخراج النظام الأساسي وتنفيذ الالتزامات

مجتمع

في خطوة متوقعة، قرر المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وضع نفسه في حالة انعقاد دائم لمواكبة تطورات الملف المطلبي واتخاذ ما يراه مناسبا من مبادرات وقرارات، محمّلا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مسؤولية ما وصفه بـ “تعثر الحوار الاجتماعي” وعدم التجاوب مع طلب اللقاء الذي تقدم به المكتب الوطني منذ منتصف ماي 2026.

وأكدت النقابة، في بلاغ لها، تشبثها بضرورة الإسراع بتنفيذ الالتزامات السابقة، وعلى رأسها إخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي القطاع، وتسوية ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، وصرف التعويض الاستثنائي بقيمة ألف درهم، إلى جانب الرفع من عدد مناصب التوظيف، وتسوية مختلف الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.

كما دعت وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، إلى الوفاء بالتزاماته المتعلقة بإعفاء موظفات وموظفي التعليم العالي من رسوم التسجيل الجامعي عند متابعة الدراسة، وذلك عبر إصدار مراسلة رسمية إلى الجامعات تضمن تفعيل هذا الإجراء لفائدة الموظفين المستفيدين من نظام الزمن الميسر.

وفي السياق ذاته، عبر المكتب الوطني عن رفضه لاستمرار إسناد مهام إدارية إلى الأساتذة الباحثين، معتبرا أن هذه الممارسة تمثل هدرا للموارد المالية والبشرية، كما انتقد إدراج الأساتذة الباحثين ضمن الفئات المؤهلة للتنافس على منصب المدير المالي للجامعة، باعتباره منصبا إداريا صرفا، مؤكدا أن الدور الأساسي للأستاذ الباحث يظل داخل قاعات التدريس ومختبرات البحث العلمي، ومطالبا بالتراجع عن هذا التوجه.

وطالبت النقابة أيضا بوقف ما وصفته بظاهرتي تعيين أساتذة في مهام “مكلف بمهمة” وتوظيف كاتبات بصفة “مضيفة” عبر شركات المناولة، معتبرة أن هذه الممارسات لا تستند إلى أساس قانوني وتشكل سابقة غير معهودة داخل القطاع، وجددت في المقابل تمسكها بالدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة بمختلف الأشكال النضالية المشروعة، مع التلويح بالانتقال إلى خطوات احتجاجية جديدة في حال استمرار ما وصفته بسياسة التجاهل وعدم الاستجابة للمطالب.

وجاءت هذه المواقف عقب الاجتماع العادي للمكتب الوطني للنقابة، المنعقد يوم الخميس 16 يوليوز 2026، والذي خُصص لتقييم نتائج الإضراب الوطني الذي خاضه موظفو وموظفات التعليم العالي والأحياء الجامعية يوم 14 يوليوز، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع المهنية والاجتماعية بالقطاع، خاصة الوضع الذي يعيشه موظفو المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية والأحياء الجامعية.

وسجل المكتب الوطني، وفق البلاغ، انخراطا واسعا في الإضراب الوطني، معتبرا أن نسبة المشاركة تعكس حجم الاحتقان الذي يشهده القطاع، وتؤكد تمسك الموظفين بملفاتهم المطلبية، وفي مقدمتها التعجيل بإصدار نظام أساسي منصف، والوفاء بالالتزامات السابقة، والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية المستعجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL