سياسة

قياديون بـ”الأحرار” غاضبون من خطاب حزب الاستقلال المعارض

سياسة

تصاعدت حدة التوتر داخل مكونات الأغلبية الحكومية، بعدما عبر قياديون في التجمع الوطني للأحرار عن غضبهم من الخطاب السياسي الذي يتبناه حزب الاستقلال خلال الفترة الأخيرة، معتبرين أن الحزب عاد إلى تبني مواقف أقرب إلى المعارضة، رغم استمراره في تحمل المسؤولية داخل الائتلاف الحكومي وإشرافه على عدد من القطاعات الوزارية.

وأكدت مصادر مطلعة أن عددا من قياديي “الأحرار” يرون أن حزب الاستقلال كثف، في الآونة الأخيرة، انتقاداته للسياسات الحكومية، على الرغم من كونه شريكا أساسيا في إعدادها وتنفيذها، وهو ما أثار، بحسب المصادر نفسها، تساؤلات داخل الأغلبية بشأن انسجام الخطاب السياسي للحزب مع موقعه داخل الحكومة.

خطاب المعارضة يثير استياء داخل الأغلبية

وترى المصادر أن الأمين العام لـحزب الاستقلال، نزار البركة، بات يوجه انتقادات متكررة لتدبير الحكومة، في وقت يتحمل فيه الحزب، بحكم مشاركته في الائتلاف الحكومي، جزءا من المسؤولية عن القرارات والسياسات العمومية التي يتم تنفيذها خلال الولاية الحالية.

وأضافت المصادر أن هذا الأسلوب ليس جديدا، بل يتكرر مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، إذ يعود الحزب إلى تبني خطاب يغلب عليه الطابع المعارض، في محاولة للتمايز عن الحصيلة الحكومية واستقطاب الناخبين، رغم استمراره في تدبير حقائب وزارية وازنة.

الانتخابات تعيد رسم مواقف الأحزاب

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يتوقع متابعون أن تزداد حدة التنافس بين مكونات الأغلبية الحكومية، في ظل سعي كل حزب إلى إبراز هويته السياسية واستمالة الناخبين. غير أن مصادر من التجمع الوطني للأحرار تؤكد أن الرأي العام أصبح أكثر اهتماما بتقييم الحصيلة الحكومية والإنجازات المحققة، بدل الاكتفاء بالشعارات الانتخابية.

وترى المصادر ذاتها أن الناخبين سيحاسبون جميع مكونات الأغلبية الحكومية على حصيلتها، بما فيها حزب الاستقلال، باعتبار أن المشاركة في تدبير الشأن العام ترتب مسؤولية سياسية مشتركة، ولا تسمح لأي طرف بالتنصل من القرارات التي ساهم في اتخاذها أو تنفيذها.

“الأحرار” يراهنون على حصيلة الحكومة

وتؤكد المصادر أن قياديين في التجمع الوطني للأحرار يراهنون على عرض حصيلة العمل الحكومي خلال الحملة الانتخابية المقبلة، معتبرين أن المنافسة السياسية ينبغي أن تبنى على تقييم الإنجازات والبرامج المنجزة، لا على تبادل الانتقادات بين مكونات الائتلاف الحكومي، في وقت تستعد فيه الأحزاب لدخول مرحلة انتخابية يتوقع أن تكون من أكثر المراحل تنافسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL