سياسة

استقالة إدريس السنتيسي رسميا من الحركة الشعبية

سياسة

 

تشهد الساحة السياسية تطورا جديدا بعد تقديم إدريس السنتيسي، رئيس الفريق النيابي للحركة الشعبية بمجلس النواب وعضو المكتب السياسي للحزب، استقالته الرسمية من حزب الحركة الشعبية، في خطوة تنهي مسارا سياسيا امتد لسنوات داخل أحد أعرق الأحزاب الوطنية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن السنتيسي أودع، أخيرا، استقالته بمقر الحزب، واضعا بذلك حدا لعلاقته التنظيمية بالحركة الشعبية، في انتظار الكشف عن تفاصيل المرحلة السياسية المقبلة.

خلافات تنظيمية تقود إلى الانفصال

وحسب المعطيات المتوفرة، جاءت الاستقالة بعد تصاعد الخلافات بين السنتيسي وعدد من قيادات الحزب بشأن ملفات تنظيمية وسياسية، حيث تعذر التوصل إلى توافق ينهي حالة التباين في وجهات النظر.

وأكدت المصادر أن المشاورات التي سبقت الاستقالة لم تنجح في تقريب المواقف، ما أدى إلى وصول العلاقة بين الطرفين إلى ما وصفته بـ”نقطة اللاعودة”، لتنتهي بإعلان الانسحاب الرسمي من الحزب.

وأثارت استقالة السنتيسي تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية حول الحزب الذي سيختار الانضمام إليه خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وبدء التحركات الخاصة بإعادة ترتيب المشهد الحزبي.

وتشير مصادر متطابقة إلى أن الوجهة الأقرب للسنتيسي تتمثل في حزب الاستقلال، حيث يرتقب، وفق المعطيات المتداولة، أن يخوض الاستحقاقات المقبلة تحت ألوان الحزب بدائرة سلا المدينة.

إعادة ترتيب للأوراق قبل الانتخابات

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس استمرار الحركية التي تعرفها الأحزاب السياسية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، والتي تشهد انتقال عدد من المنتخبين والقيادات الحزبية بين التنظيمات السياسية، في إطار البحث عن تموقعات جديدة تعزز حضورهم الانتخابي.

كما يعتبر مراقبون أن انتقال شخصية سياسية بحجم إدريس السنتيسي، في حال تأكد رسميا، قد يكون له تأثير على موازين القوى داخل دائرة سلا المدينة، بالنظر إلى تجربته البرلمانية والتنظيمية الطويلة.

وتتجه الأنظار إلى الخطوة المقبلة التي سيعلن عنها إدريس السنتيسي، في ظل ترقب الأوساط السياسية لموقفه الرسمي من مستقبله الحزبي، وما إذا كان سيلتحق بالفعل بحزب الاستقلال أو سيختار مسارا سياسيا آخر.

ومن المنتظر أن تسهم هذه التطورات في إعادة رسم جزء من الخريطة السياسية قبل الانتخابات المقبلة، خاصة إذا تواصلت التحركات الحزبية واستقطاب شخصيات وازنة، في سياق يشهد تنافسا متزايدا بين الأحزاب على تعزيز حضورها التنظيمي والانتخابي.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL