سلايدر

عائلات المغاربة المطرودين من الجزائر تقاضي نظام تبون

سلايدرسياسة

 

قرر المكتب التنفيذي للتجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975، مواصلة تحركاته الحقوقية والقانونية، بما في ذلك الإعداد للجوء إلى القضاء الدولي في إطار ما يعرف بـ”التقاضي الاستراتيجي”، إلى جانب تخليد الذكرى الـ51 لعملية الطرد الجماعي للمغاربة من الجزائر عبر تقديم إصدار يوثق لهذه الواقعة والوثائق المرتبطة بها.

وجاءت هذه القرارات خلال الاجتماع العادي الذي عقده المكتب التنفيذي للتجمع، يوم الاثنين 7 شتنبر 2026، والذي خصص لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالسير العام للتجمع، وبرامجه وأنشطته خلال السنة الجارية، إضافة إلى آفاق عمله وتطوير علاقاته مع مختلف شركائه.

كما قرر التجمع مواصلة مساره الترافعي على المستوى الدولي، بعدما سبق له، بتنسيق مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن تقدم بشكاية إلى المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، وذلك في إطار تحركاته الرامية إلى إثارة ملف المغاربة الذين تعرضوا للطرد التعسفي من الجزائر سنة 1975 أمام الهيئات الحقوقية الدولية.

تقرير يوثق فاجعة الطرد ويعيد فتح ملف الذاكرة

استعرض المكتب التنفيذي خلال اجتماعه حصيلة المبادرات والأنشطة التي أطلقها التجمع عقب مشاركته في دورة مجلس حقوق الإنسان بجنيف في شتنبر 2025، حيث شكل ملف الطرد الجماعي للمغاربة من الجزائر محورا أساسيا في هذه التحركات.

وتوقف أعضاء المكتب، بشكل خاص، عند التقرير الذي أنجزه التجمع حول عملية الطرد التعسفي للمغاربة من الجزائر في 8 دجنبر 1975، والذي جاء لتوثيق هذه الواقعة وتخليد ذكراها، بالتزامن مع مرور خمسين سنة على وقوعها.

وحظي التقرير باهتمام إعلامي، باعتباره محاولة لإعادة توثيق واحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخ العلاقات المغربية الجزائرية، من خلال تسليط الضوء على أوضاع العائلات المغربية التي وجدت نفسها آنذاك أمام قرار الطرد، وما ترتب عنه من تفكك أسري وخسائر مادية ومعنوية.

ويعمل التجمع، من خلال هذا المسار، على جعل الذاكرة جزءا أساسيا من تحركه الحقوقي، عبر جمع الوثائق والشهادات والمعطيات المتعلقة بالضحايا، والدفع نحو إبقاء الملف حاضرا في النقاش الحقوقي والإنساني، وطنيا ودوليا.

تخليد 8 دجنبر بوثائق وشهادات

قرر المكتب التنفيذي أيضا تخليد ذكرى 8 دجنبر من خلال تقديم الإصدار المتضمن للتقرير الذي أنجزه التجمع، إلى جانب الوثائق الملحقة به، في إطار مواصلة توثيق قضية المغاربة المطرودين من الجزائر.

ومن المرتقب أن يشكل هذا الإصدار أرضية للقاءات وندوات أخرى ينظمها التجمع بتنسيق مع شركائه، بهدف توسيع دائرة التعريف بالملف وإبراز أبعاده الإنسانية والحقوقية والتاريخية.

ويأتي هذا التوجه في سياق رغبة التجمع في الانتقال من مجرد استحضار ذكرى الطرد إلى بناء ذاكرة موثقة تستند إلى الوثائق والشهادات والمعطيات، بما يسمح بتقديم القضية أمام مختلف المؤسسات والهيئات المعنية بصورة أكثر انتظاما وتماسكا.

منظمة تأسست للدفاع عن حقوق المطرودين

ويُذكر أن التجمع الدولي لدعم العائلات المغربية المطرودة من الجزائر منظمة مدنية مستقلة تأسست في 27 فبراير 2021، واستندت في عملها إلى المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدان الدوليان.

ويضع التجمع ضمن أهدافه العمل من أجل الاعتراف الرسمي من قبل الجزائر بما يعتبره انتهاكات ارتكبت في حق المغاربة الذين تعرضوا للطرد، إلى جانب إعادة بناء ذاكرة هذه الواقعة التي تعود إلى سنة 1975.

كما يهدف إلى الدفاع عن مصالح المطرودين أمام الهيئات الوطنية والدولية، والمطالبة باسترداد الممتلكات المصادرة، وجبر الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالضحايا، فضلا عن تعزيز جهود لمّ شمل العائلات التي تفرقت نتيجة عملية الطرد.

وبين التوثيق والترافع والتحرك القانوني، يسعى التجمع إلى إبقاء ملف المغاربة المطرودين من الجزائر حاضرا في النقاش الحقوقي، والدفع باتجاه معالجة ما يعتبره إرثا إنسانيا وحقوقيا ما زالت آثاره ممتدة لدى الضحايا وعائلاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL