
كشفت السلطات الإسبانية في مليلية المحتلة عن واقعة جديدة تسلط الضوء على استمرار محاولات المهاجرين الوصول إلى الجزر المغربية المحتلة الواقعة قبالة السواحل المتوسطية، بعدما تمكن 17 شخصا من أصول جنوب الصحراء الإفريقية من الوصول إلى جزر تشافاريناس، قبل أن تتدخل دورية تابعة للحرس المدني الإسباني لنقلهم إلى مليلية المحتلة.
17 مهاجرا داخل جزر تشافاريناس
أفادت مندوبية الحكومة الإسبانية في مليلية بأن دورية بحرية تابعة للحرس المدني نقلت، أخيرا، مجموعة تضم 17 شخصا من أصول جنوب الصحراء الإفريقية، بعدما وصلوا إلى جزر تشافاريناس.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن العملية تمت في حدود الساعة الخامسة و35 دقيقة مساء، حين تدخلت الدورية البحرية “ريو غواداليانا” التابعة للحرس المدني الإسباني.
ونقلت الدورية أفراد المجموعة من الجزر إلى مدينة مليلية المحتلة، حيث جرى وضعهم تحت إشراف السلطات الإسبانية لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بوضعيتهم.
جميع أفراد المجموعة رجال وبينهم ثلاثة قاصرين
أكدت السلطات الإسبانية أن جميع الأشخاص الذين جرى نقلهم هم رجال، فيما تضم المجموعة ثلاثة قاصرين.
ويعيد وصول هذه المجموعة إلى جزر تشافاريناس طرح مسألة محاولات الهجرة عبر المسارات البحرية نحو المواقع والجزر الواقعة في المنطقة المتوسطية، خاصة تلك التي تشكل نقاطا حساسة في ملف الهجرة غير النظامية.
وتكتسي جزر تشافاريناس أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها قبالة الساحل المتوسطي للمغرب، كما أنها تخضع للسيطرة الإسبانية ضمن مجموعة من المناطق والجزر المغربية المحتلة.
من الجزيرة إلى مليلية
بعد نقل المجموعة بحرا، وصلت الدورية إلى ميناء مليلية، حيث تولت السلطات المختصة إجراءات استقبال المهاجرين.
واقتيد الأشخاص الـ17 بعد ذلك إلى مقر القيادة العليا للشرطة الوطنية الإسبانية في مليلية، من أجل استكمال الإجراءات المعمول بها.
وتشمل هذه الإجراءات تحديد هويات المعنيين بالأمر، وتحديد وضعيتهم القانونية، فضلا عن التعامل مع الحالات الخاصة بالقاصرين وفق القواعد والإجراءات التي تعتمدها السلطات الإسبانية.
واقعة تعيد ملف الهجرة إلى الواجهة
تعكس هذه الواقعة جانبا آخر من طرق وصول المهاجرين إلى المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسبانية في شمال المغرب، إذ لم تصل المجموعة مباشرة إلى مليلية، بل تمكن أفرادها من بلوغ جزر تشافاريناس قبل نقلهم لاحقا إلى المدينة.
وتأتي العملية في سياق استمرار تحركات المهاجرين عبر المسارات البحرية، ومحاولات الوصول إلى نقاط تخضع للإدارة الإسبانية في المنطقة، سواء عبر مليلية أو سبتة أو بعض الجزر والمواقع المتنازع على وضعها.
وتبرز الواقعة أيضا حساسية موقع جزر تشافاريناس في معادلة الهجرة، بعدما تحولت المجموعة إلى نقطة تجمع مؤقتة للمهاجرين قبل أن تتدخل السلطات الإسبانية لنقلهم إلى مليلية واستكمال الإجراءات القانونية بشأنهم.






















