اقتصاد

أمريكا تستعين بالفوسفاط المغربي  لمواجهة الصين

اقتصادسلايدر

 

دعا تقرير حديث نشره معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الولايات المتحدة إلى وضع المغرب في صميم استراتيجيتها الرامية إلى تقليص الاعتماد على الصين في إمدادات الفوسفاط والأسمدة، مستندا إلى الاحتياطيات الكبيرة التي تتوفر عليها المملكة، إلى جانب قدراتها الصناعية واللوجستية المتقدمة.

واعتبر كاتبا التقرير أن أي توجه جاد لبناء منظومة قوية وموثوقة للأسمدة في منطقة المغرب العربي، بما ينسجم مع المصالح الغربية في تأمين سلاسل الإمداد، ينبغي أن ينطلق من المغرب، الذي يمتلك نحو 70 في المائة من الاحتياطيات العالمية المعروفة من الفوسفات.

وسلط التحليل الضوء على التطور الذي حققته مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في مجالات تكرير وتحويل الفوسفاط وإنتاج الأسمدة، معتبرا أن هذه القدرات تجعل المملكة تتجاوز دور المورد التقليدي للمادة الخام نحو موقع أكثر أهمية في سلسلة القيمة العالمية.

ويرتبط هذا الطرح أيضا بالتراجع الحاد في صادرات الفوسفاط الصينية، إذ أشار التحليل إلى قرار بكين في دجنبر 2025 تعليق صادرات الفوسفات إلى غاية غشت 2026، بعدما انخفضت صادراتها من نحو 950 ألف طن إلى 13 ألف طن في مارس 2025.

وربط التقرير أهمية المغرب أيضا بعلاقاته الممتدة مع الولايات المتحدة، إذ تصنف المملكة منذ عام 2004 حليفا رئيسيا من خارج حلف شمال الأطلسي، إلى جانب الحضور المتنامي لاستثمارات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في إفريقيا.

كما أشار إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه ميناء طنجة المتوسط في هذه المنظومة، بالنظر إلى موقعه في الربط بين الأسواق الإفريقية والأوروبية والعالمية، وهو ما يمنح المغرب ميزة إضافية في تأمين نقل المنتجات وربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك.

ووصف الكاتبان استراتيجية المغرب في قطاع الفوسفاط بأنها تتجاوز استخراج المادة الخام، لتشمل التصنيع والتحويل وإنتاج الأسمدة، معتبرين أن هذا البعد الصناعي يعزز القيمة الجيوسياسية للمملكة في ظل تصاعد المنافسة على الموارد الأساسية وسلاسل الإمداد العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL