الرأي الحرسلايدر

أين نحن من التعليم الرقمي؟

عبد الكامل دينية
شاعر وكاتب

خلف إعلان وزارة التربية الوطنية بتاريخ 16 مارس 2020 والخاص بانطلاق عملية التعليم عن بعد ، آثارا إيجابية لدى آباء وأسر التلاميذ ،باعتباره يشكل تعويضا ماديا ومعنويا لقرارالوزارة
ليوم الجمعة 13 مارس 2020 والقاضي بتوقيف الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية العمومية منها والخصوصية ، والذي يدخل في إطار التدابير الإحترازية الهادفة إلى الحد من انتشار وباء كورونا.
ولعل السؤال الأول الذي يتبادر إلى ذهن كل مواطن معني بموضوع التعليم ، هو أين نحن من التعليم الرقمي ؟
وأين توجد مكانة المغرب في مجال التعليم الرقمي بالمقارنة مع دول أخرى عربية وأجنبية وإسلامية ؟
أو بعبارة أوضح هل إن التعليم الرقمي يدخل أصلا في برامج مؤسساتنا التعليمية العمومية منها والخصوصية ،أم إن الموضوع هو وليد إنتاج اللحظة والساعة ، وهو ما يبدو على الأقل من خلال إشادة وزارة التربية الوطنية في بلاغها ، بالعمل الجبار الذي قام به الأساتذة والمفتشون ومختلف الأطر التربوية والإدارية والتقنية من خلال إسهامهم في إنتاج هذه الموارد الرقمية والدروس المصورة.

وما يهمني شخصيا اليوم من خلال هذه السطور وبكل صدق ،هي تلك المدارس الخصوصية التي تتقاضى أموالا طائلة من آباء وأسر التلاميذ تعد بالملايين ، ولا تتوفر مع كل أسف على منظومة رقمية تمكنها من التعليم عن بعد، أو هي الآن بصدد تحيينها، بل إن البعض منها، وأقصد هنا مدارس التهييء الجامعي، لم تستطع لحد اليوم الشروع في عملية التعليم عن بعد بحكم أنها بصدد إعداد المنظومة الرقمية لهذه الغاية.
ألا يشكل هذا خللا في منظومتنا التربوية الخاصة بالتعليم الخصوصي، والتي كان بإمكانها تفادي ذلك لو أنها خصصت ميزانية سنوية لإعداد مشروع التعليم عن بعد تنفع به أبناءنا في هذه المرحلة الصعبة ؟.
وبطبيعة الحال يظل السؤال مطروحا حتى على مستوى التعليم العمومي وعلى منظومتنا التربوية بصفة عامة.
إنه مجرد سؤال أرجومن خلاله الحصول على توضيح أو تصحيح من أهل الإختصاص يشفي غليل قلوب الأباء و الأسر المكلومة.
والله الموفق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض