
شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس 16 أبريل 2026، عبر تقنية الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري لـ مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي. وخصص الاجتماع لمناقشة “الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على الحكامة والسلم والأمن في إفريقيا”، في إطار تفعيل مخرجات الرئاسة المغربية للمجلس في مارس 2025.
وأكد بوريطة أن رؤية المغرب، المستلهمة من التوجيهات السامية لـ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تضع الذكاء الاصطناعي في قلب العمل العمومي كأداة للتنمية والسيادة القارية.
تحديات ثلاثية: الحكامة، الصراعات، وحفظ السلام
أثار ناصر بوريطة الانتباه إلى ثلاثة هواجس رئيسية يفرضها التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي على القارة الإفريقية:
أزمة الحكامة: خطر انتشار المحتويات المضللة وحملات التضليل التي تستهدف إضعاف الثقة في المؤسسات والمسارات الديمقراطية.
ديناميات الصراع: التوظيف المتزايد للتقنيات الذكية في تأجيج التوترات عبر نشر خطابات الكراهية والتلاعب بالرأي العام.
تعقيد مهام حفظ السلام: بروز تهديدات هجينة في بيئات عملياتية معقدة تتطلب آليات رصد متطورة.
خارطة طريق مغربية للأمن الرقمي الإفريقي
لمواجهة هذه التهديدات، قدم الوزير بوريطة مقترحات عملية تهدف إلى تحصين القارة تكنولوجياً، أبرزها:
آليات اليقظة والإنذار: إنشاء منظومات إفريقية للاستجابة السريعة لمواجهة التلاعب بالمعلومات.
الكشف عن خطاب الكراهية: تطوير برمجيات ذكية لرصد وتدبير الأزمات المعلوماتية.
بناء القدرات البشرية: الاستثمار في تكوين الكفاءات الإفريقية في مهن المستقبل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
حلول إفريقية سيادية: تطوير منصات رقمية “صنعت في إفريقيا” لدعم عمليات السلام والوقاية من النزاعات.
“المغرب الرقمي 2030”: نموذج رائد للتحول التكنولوجي
استعرض السيد بوريطة التقدم المحرز في المملكة عبر استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ومبادرة “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب”، مؤكداً استعداد الرباط لمشاطرة خبراتها مع الأشقاء الأفارقة. وشدد على أن الهدف هو بروز ذكاء اصطناعي إفريقي مسؤول يخدم مصالح الشعوب ويحترم خصوصياتها الثقافية والسياسية.






















