
فجرت مصادر مطلعة بإقليم بنسليمان جدلا واسعا بشأن صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة بعدد من الجماعات الترابية، عقب الحديث عن إقامة مأدبة عشاء وصفت بـ”الفاخرة” خصصت لمناقشة مصير الصفقة التي تشرف عليها مؤسسة التعاون بين الجماعات “ارتقاء”.
وحسب مصادر متطابقة، فإن اللقاء احتضنته إقامة فخمة بمنطقة البسابس التابعة لجماعة عين تيزغة، بحضور مسؤول رفيع بالإقليم، حيث جرى التداول في مآل صفقة تهم تدبير مرفق النظافة بسبع جماعات، بقيمة مالية تناهز 53 مليون درهم سنويا، ولمدة تصل إلى سبع سنوات.
حديث عن تمرير الصفقة لشركة معينة
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن النقاش خلال اللقاء انتهى إلى ترجيح كفة شركة ” S.O.S”، المصنفة ضمن المشاركين في الصفقة إلى جانب شركة “كازا تيكنيك”، ما أثار الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط المحلية.
كما أكدت المصادر أن المسؤول المعني غادر مقر العشاء في حدود الساعة العاشرة والنصف ليلا، في وقت انتشرت فيه أخبار متعلقة بنتائج الصفقة قبل الإعلان الرسمي عنها.
وازدادت حدة الجدل بعدما تقرر تأجيل الإعلان الرسمي عن الشركة الفائزة بالصفقة إلى غاية 29 ماي الجاري، خلال اجتماع احتضنه مقر عمالة بنسليمان، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تدبير الصفقات العمومية.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بإقليم بنسليمان بضرورة توضيح كافة الملابسات المرتبطة بهذا الملف، خاصة بالنظر إلى القيمة المالية الكبيرة للصفقة وانعكاسها المباشر على خدمات النظافة بالجماعات المعنية.
مطالب بالشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة
ويرى متابعون أن الجدل الحالي يعكس تنامي المطالب بتشديد الرقابة على تدبير الصفقات العمومية بالجماعات الترابية، خصوصا تلك المرتبطة بالمرافق الحيوية والخدمات الأساسية.
كما يدعو فاعلون جمعويون إلى فتح تحقيق إداري لتحديد حقيقة المعطيات المتداولة، وضمان احترام المساطر القانونية المنظمة للتدبير المفوض.






















