مجتمع

مصادرة أملاك مستشارة جماعية بفاس في ملف غسل الأموال

مجتمع

 

أسدلت الغرفة المكلفة بجرائم الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصدرت حكما يقضي بإدانة المستشارة الجماعية السابقة سارة خضار بتهمة غسل الأموال، مع الحكم عليها بالحبس الموقوف التنفيذ ومصادرة ممتلكات وحسابات بنكية لفائدة الدولة والخزينة العامة.

ويأتي هذا التطور القضائي في سياق الملف المعروف إعلاميا بقضية البرلماني الاتحادي السابق عبد القادر البوصيري، الذي سبق أن أدين بثلاث سنوات سجنا نافذا ويوجد حاليا رهن الاعتقال بسجن “بوركايز” بفاس.

المحكمة تدين سارة خضار بتهمة غسل الأموال

وكشفت مصادر مطلعة أن الغرفة المكلفة بجرائم الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس أصدرت حكما يقضي بإدانة المستشارة الجماعية السابقة سارة خضار من أجل تهمة غسل الأموال.

وقضت الهيئة القضائية بالحكم على المعنية بالأمر بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة سنتين، إضافة إلى غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم.

ويعد هذا الحكم محطة جديدة في مسار قضائي استغرق مدة طويلة، وشهد عدة مراحل من البحث والتحقيق والمرافعات أمام الجهات القضائية المختصة بجرائم الأموال.

مصادرة الحسابات البنكية والمنقولات لفائدة الدولة

ولم يقتصر الحكم على العقوبات الحبسية والمالية فقط، بل شمل أيضا إجراءات ذات طابع مالي وممتلكاتي، إذ قررت المحكمة مصادرة المنقولات المحجوزة المرتبطة بالقضية لفائدة الدولة المغربية، كما قضت بمصادرة الحسابات البنكية المعنية وتحويلها لفائدة الخزينة العامة.

وتعكس هذه الإجراءات تشدد القضاء في التعامل مع الجرائم المالية المرتبطة بغسل الأموال، خاصة في ما يتعلق بتتبع العائدات والممتلكات التي يشتبه في ارتباطها بأفعال مجرمة قانونا.

تطور جديد بعد إلغاء حكم البراءة

ويأتي هذا الحكم بعد منعطف قضائي مهم عرفه الملف، تمثل في صدور قرار عن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال، قضى بنقض حكم البراءة الذي سبق أن استفادت منه المعنية بالأمر في ما يتعلق بتهمتي اختلاس وتبديد أموال عمومية.

وشكل القرار الاستئنافي نقطة تحول بارزة في القضية، بعدما أعاد الملف إلى الواجهة وأعاد فتح النقاش حول المسؤوليات المرتبطة بالوقائع موضوع المتابعة القضائية.

ويرى متابعون للشأن القضائي أن هذا التطور يعكس تشدد المؤسسات القضائية في تتبع الملفات المرتبطة بالمال العام والجرائم المالية، خصوصا تلك التي تهم منتخبين ومسؤولين سابقين.

ارتباط القضية بملف البرلماني عبد القادر البوصيري

وتعد سارة خضار من الأسماء التي وردت في الملف القضائي المرتبط بالبرلماني الاتحادي السابق عبد القادر البوصيري، الذي كان يشغل مهاما سياسية وانتدابية بمدينة فاس.

وكانت المعنية قد شغلت بدورها منصب نائبة رئيس مقاطعة سايس، قبل أن تجد نفسها ضمن المتابعين أمام محكمة جرائم الأموال في القضية التي هزت المشهد السياسي المحلي بالعاصمة العلمية.

ويواصل ملف البوصيري استقطاب الاهتمام بالنظر إلى تشعباته والاتهامات التي رافقته، خاصة بعد صدور أحكام قضائية في حق عدد من المتابعين على خلفية الوقائع موضوع التحقيق.

جرائم الأموال تحت مجهر القضاء

ويؤكد هذا الحكم مرة أخرى استمرار السلطات القضائية في تشديد الرقابة على قضايا غسل الأموال والجرائم المرتبطة بتدبير المال العام، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما يعكس توجه القضاء نحو تفعيل آليات المصادرة وتتبع الأصول والممتلكات المرتبطة بالجرائم المالية، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لمحاربة الإثراء غير المشروع وتجفيف منابع الأموال المتحصلة من أنشطة مخالفة للقانون.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL