
تراجعت الوزيرة السابقة للتربية الوطنية والتكوين المهني، لطيفة العابدة، عن قرار خوض غمار الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، في خطوة تعكس تحولات في حسابات الترشح داخل عدد من الدوائر الانتخابية، خاصة بدائرة وزان التي كانت مرشحة للعودة إليها سياسيا.
مفاوضات سياسية سابقة مع حزب الأصالة والمعاصرة
وأفادت مصادر مطلعة أن لطيفة العابدة كانت قد دخلت في مشاورات متقدمة مع حزب الأصالة والمعاصرة قصد الترشح باسم الحزب في دائرة وزان، مسقط رأسها، غير أن هذه المفاوضات لم تكتمل بشكل نهائي.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة كانت جزءا من إعادة تموقع سياسي محتمل، قبل أن تتغير المعطيات في اللحظات الأخيرة وتدفع نحو خيار الانسحاب من السباق الانتخابي.
وتضيف المصادر ذاتها أن إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار ترشيح وزير الفلاحة أحمد البواري بدائرة وزان، كان عاملا حاسما في إعادة ترتيب الحسابات السياسية، حيث أدى إلى تغيير موازين التنافس داخل الدائرة، ورفع من سقف المنافسة الانتخابية بشكل لافت.، ما جعل العودة إلى السباق الانتخابي أكثر تعقيدا، في ظل حضور أسماء وازنة داخل المشهد المحلي والجهوي.
تكليف مرتقب داخل لجنة إصلاح التعليم بدل العودة إلى البرلمان
في المقابل، تفيد المعطيات أن لطيفة العابدة مرشحة لتولي مسؤولية مؤسساتية مهمة بعيدا عن المجال الانتخابي، عبر رئاسة اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة مناهج وبرامج منظومة التربية والتكوين.
وتعد هذه اللجنة هيئة استراتيجية محدثة بموجب القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وتتكون من 35 عضوا يمثلون قطاعات حكومية ومؤسسات دستورية وخبراء في مجال التعليم، حيث تتكلف بإعداد الإطار المرجعي للمناهج وتحيين البرامج التربوية ومواكبة التحولات البيداغوجية الحديثة بشكل مستمر.




















