
بشاطئ “مدام شوال” بالدار البيضاء …عروض متميزة في رياضة الأيكيدو من تنظيم نادي كودوكان مرسى المغرب

يعتبر شاطئ “مدام شوال” من أشهر شواطئ الدار البيضاء، وكان قبل سنوات طويلة فضاءً مخصصاً للأوروبيين المقيمين بالمغرب. أما اليوم، فقد أصبح يحمل بكل فخر علامة “اللواء الأزرق”، التي تُمنح للشواطئ المستوفية لمعايير الجودة البيئية والسلامة.
ففي يوم الأحد 19 يوليوز 2026، وهو اليوم الذي احتضنت فيه مدينة نيويورك نهائي كأس العالم 2026، كان لشاطئ “مدام شوال”، الواقع ضمن تراب مقاطعة الحي الحسني ونواحيها، موعد آخر مع الحياة والفرح. فقد توافدت العائلات، وجلست الأمهات رفقة أطفالهن تحت المظلات، يستمتعن بنسيم المحيط الأطلسي وأجواء الصيف.
ويبدأ يوم الشاطئ، كما جرت العادة، بإحضار وجبة الغداء المنزلية، بكل ما تزخر به من وصفات وأطباق متنوعة تضفي على اليوم نكهة خاصة.
وبينما كانت أنظار العالم تتجه إلى مباراة كرة القدم في نيويورك، كان للجودو موعده على رمال الشاطئ. فقد تألق الأبطال الصاعدون من نادي كودوكان مرسى المغرب، بقيادة الأستاذ شانت عبد الواحد، الذي قدم رفقة تلامذته عروضاً مميزة أمتعت الحاضرين.

ولم تكن عروض الأيكيدو أقل إثارة، حيث أبهر الأستاذ نجيب الجمهور بتمكنه من التصدي، في عرض استعراضي، لخمسة مهاجمين في آن واحد، مستعرضاً مهارات عالية في التحكم والدفاع عن النفس، وسط تصفيقات حارة استحقها عن جدارة.
كما شهدت التظاهرة اهتماماً بالأشخاص ذوي الحركة المحدودة، في رسالة إنسانية تؤكد أن شاطئ “مدام شوال” يرسخ ثقافة التضامن والاهتمام بالآخر، ويجعل من الإدماج قيمة أساسية في أنشطته.
وقد تميز البرنامج بتنوع فقراته وتكامل جهود مختلف الشركاء، حيث نظمت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بشراكة مع مرسى المغرب وPorts4Impact والسلطات المحلية بمقاطعة أنفا، حملة مواطنة ضمن برنامج “شواطئ نظيفة”.
وساهم نادي كودوكان مرسى المغرب، بقيادة الأستاذ شانت، في تنشيط الجانب الرياضي، بينما واصلت مرسى المغرب تجسيد التزامها المجتمعي من خلال توفير أفضل الظروف لاستقبال المصطافين، ليقضوا يوماً ممتعاً بين ظل المظلات ودفء الشمس، في نموذج ناجح للعمل الجماعي.
كما سجلت جمعية Ports4Impact، الذراع المتخصصة في المسؤولية الاجتماعية لمرسى المغرب، حضوراً مميزاً، من خلال السيدة أسماء بنسليمان، المسؤولة عن المسؤولية الاجتماعية بالجمعية، إلى جانب ممثلي رياضة الأيكيدو، وأساتذة الجودو، وأولياء الأمور والضيوف الذين ساهموا جميعاً في إنجاح هذه المبادرة.
ويظل شاطئ “مدام شوال”، الحاصل على شارة اللواء الأزرق، عنواناً للتميز البيئي والمواطنة. ولو كان بإمكانه أن يتحدث، لوجه كلمات الشكر إلى كل من ساهم في إنجاح هذا اليوم، قبل أن يقول مبتسماً: “لكل من كوباكابانا خصوصيتها… أما نحن، في الدار البيضاء – أنفا، فلنا أيضاً خصوصيتنا وتميزنا.”






















