
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد الخلافات داخل حزب العدالة والتنمية بعمالة المضيق-الفنيدق، على خلفية قرار الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، تزكية يوسف بلقاض لقيادة لائحة “المصباح” في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل.
وأفادت المصادر نفسها بأن هذا الاختيار قوبل برفض من عدد من القيادات المحلية، التي لوحت بعدم المشاركة في الحملة الانتخابية أو سحب دعمها لمرشح الحزب.
تزكية بنكيران تفجر الخلافات المحلية
حسب المصادر نفسها، فإن قرار عبد الإله بنكيران بتزكية يوسف بلقاض لم يحظ بإجماع داخل التنظيم المحلي، إذ عبر عدد من قيادات الحزب بمدينة الفنيدق عن اعتراضها على هذا الاختيار، معتبرة أن طريقة تدبير ملف الترشيحات لم تراع توازنات الحزب بالمنطقة.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض المعارضين للقرار هددوا بالتراجع عن المشاركة في الحملة الانتخابية، وهو ما قد ينعكس على استعدادات الحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة في واحدة من الدوائر التي يسعى فيها إلى استعادة حضوره السياسي.
وترى المصادر أن الرافضين لتزكية بلقاض ينتمون إلى تيار يضم عددا من الوجوه القديمة داخل الحزب، سبق لها أن شاركت في تدبير الشأن المحلي وخاضت صراعات تنظيمية حول المسؤوليات والمناصب خلال مراحل سابقة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الخلافات ليست وليدة اللحظة، بل تعكس استمرار التنافس بين أجنحة الحزب على تدبير المرحلة المقبلة، في ظل اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وما تفرضه من إعادة ترتيب للأولويات والتحالفات الداخلية.
رهان على قواعد “التوحيد والإصلاح“
في المقابل، تراهن قيادة حزب العدالة والتنمية، وفق المصادر ذاتها، على القاعدة التنظيمية لحركة التوحيد والإصلاح، باعتبارها الذراع الدعوية للحزب، من أجل توفير دعم انتخابي خلال الاستحقاقات المقبلة.
وتؤكد المصادر أن الحركة تحتفظ بحضور تنظيمي وانتخابي في عدد من مدن عمالة المضيق-الفنيدق، من بينها مرتيل، والفنيدق، والمضيق، والعليين، وبليونش، وهو ما تعول عليه قيادة الحزب لتعزيز حظوظ مرشحها في المنافسة الانتخابية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه حزب العدالة والتنمية إلى إعادة ترتيب صفوفه واستعادة جزء من حضوره السياسي بعد التراجع الذي عرفه خلال الاستحقاقات السابقة، وهو ما يجعل تدبير الخلافات الداخلية أحد أبرز التحديات التي تواجه القيادة المركزية.
ويرى متابعون أن نجاح الحزب في تجاوز هذه التباينات سيظل رهينا بقدرته على تحقيق توافق داخلي حول المرشحين، وضمان انخراط مختلف مكوناته في الحملة الانتخابية، خاصة في الدوائر التي تشهد منافسة قوية بين الأحزاب السياسية.
وفي انتظار الحسم النهائي في تدبير هذه الخلافات، تبقى الأنظار موجهة إلى مدى قدرة قيادة “البيجيدي” على احتواء الأصوات المعارضة وتحويلها إلى عنصر دعم، بما يضمن خوض الانتخابات البرلمانية بصف موحد ويجنب الحزب انعكاسات الانقسامات الداخلية على نتائجه الانتخابية.






















