سياسة

واشنطن توسع اتصالاتها مع “صحراويون من أجل السلام”

سياسة

 

تواصل الولايات المتحدة توسيع دائرة انفتاحها على الفاعلين الصحراويين الداعين إلى تسوية سياسية للنزاع حول الصحراء المغربية، في خطوة تعكس تحولا لافتا في طبيعة الاتصالات الأمريكية مع مختلف الأطراف.

ويأتي التحرك الأمريكي بعد أسابيع قليلة من استقبال وفد من “حركة صحراويون من أجل السلام” في واشنطن، قبل أن تستضيف السفارة الأمريكية بالمغرب لقاء جديدا مع ممثلي الحركة، في تطور أثار ردود فعل غاضبة داخل البوليساريو التي تتمسك بكونها الممثل الوحيد للصحراويين.

لقاء أمريكي جديد يعزز حضور الحركة

استقبل المستشار السياسي بالسفارة الأمريكية في المغرب، أخيرا، وفدا عن “حركة صحراويون من أجل السلام”، وذلك على هامش الزيارة التي قام بها سفير الولايات المتحدة بالمغرب، ديوك بوكان، إلى مدينة العيون.

وأوضحت الحركة أن اللقاء جاء بدعوة من السفارة الأمريكية، وشكل مناسبة لاستعراض آخر التطورات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، إلى جانب تقديم تصور الحركة بشأن سبل تسوية النزاع، والتعريف بظروف تأسيسها ومسار عملها وأنشطتها خلال السنوات الست الماضية.

وأكد ممثلو الحركة، خلال الاجتماع، أهمية إشراكها في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، باعتبارها إطارا يضم شخصيات صحراوية تؤمن بالحل السياسي والسلمي. كما شددوا على ضرورة توسيع قاعدة المشاركة في أي مفاوضات مستقبلية لتشمل مختلف مكونات المجتمع الصحراوي، بما يساهم في التوصل إلى حل دائم ومستدام للنزاع.

من جانبه، جدد المستشار السياسي بالسفارة الأمريكية موقف واشنطن الداعم لإيجاد حل للنزاع، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية لا تؤيد استمرار الوضع الحالي، وتدعم الجهود الرامية إلى تحريك العملية السياسية وإنهاء حالة الجمود التي تعرفها منذ سنوات.

اتصالات متواصلة بين واشنطن والحركة

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاتصالات المتزايدة بين الولايات المتحدة و”حركة صحراويون من أجل السلام”، إذ سبق لوفد الحركة أن عقد لقاءات مع الممثلين الدائمين للولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك قبيل اجتماع مجلس الأمن المخصص لمتابعة تنفيذ القرار الأممي 2797، الذي أكد مجددا دعم المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم لهذا النزاع.

وتعد هذه اللقاءات مؤشرا على اهتمام متزايد من قبل عدد من العواصم المؤثرة بالاستماع إلى أصوات صحراوية مختلفة، في سياق الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، بما ينسجم مع الدعوات الدولية إلى حل سياسي قائم على التوافق.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي بعد الاجتماع الذي احتضنته واشنطن في 30 يونيو الماضي، حين استقبل سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، وفدا من الحركة، وهو اللقاء الذي اعتبر آنذاك تطورا لافتا في مستوى التواصل الأمريكي مع هذا التنظيم الصحراوي.

غضب داخل البوليساريو بعد تنامي الاعتراف بالحركة

أثار التقارب الأمريكي مع “حركة صحراويون من أجل السلام” استياء قيادة البوليساريو، التي سارعت إلى التأكيد على تمسكها بكونها الممثل الوحيد للصحراويين، حسب ادعائها.

وعكست التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، توجها مختلفا، إذ وصف أعضاء “حركة صحراويون من أجل السلام” بأنهم “أصوات صحراوية ملتزمة بالسلام وبالتوصل إلى حل دائم”، مؤكدا أن هذه الأصوات تستحق أن تحظى بالاستماع، وهو موقف اعتبره متابعون مؤشرا على انفتاح واشنطن على مقاربات أكثر شمولا في التعاطي مع ملف الصحراء المغربية، تقوم على توسيع دائرة الفاعلين المشاركين في النقاش السياسي حول مستقبل النزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL