سياسة

عبد اللطيف وهبي: مشروع القانون 66.23 يمنح المحاماة “مناعة” قانونية جديدة

سياسة

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 بمجلس النواب، أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يمثل منعطفاً هاماً لتحديث المهنة. وأوضح الوزير، خلال تقديمه للمشروع أمام لجنة العدل والتشريع، أن المراجعة جاءت بعد 17 سنة من العمل بالقانون الحالي، بهدف سد الثغرات وتحقيق التطلعات المستقبلية للمحامين المغاربة.

تحديث أنماط الممارسة: من العمل الفردي إلى الشركات المهنية

جاء مشروع القانون الجديد بصيغ مرنة ومتطورة لمزاولة المهنة، تتيح للمحامي اختيار النمط الذي يناسب تطلعاته:

  • الممارسة الفردية أو التشاركية: إمكانية إبرام عقود مشاركة أو شراكة مع محامين من نفس الهيئة أو هيئات أخرى.

  • عقود المساكنة والمساعدة: تنظيم العمل كـ “محامٍ مساعد” أو في إطار عقد مساكنة.

  • الشركات المدنية المهنية: تشجيع العمل المؤسساتي المنظم.

  • التعاون الدولي: إمكانية التعاون مع محامين أو شركات محاماة أجنبية بتأشير من النقيب الوطني.

ضوابط صارمة للمحامين الأجانب وتشجيع الاستثمار

بهدف تعزيز جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار، وضع المشروع شروطاً دقيقة لمزاولة المحامين الأجانب:

  1. شرط التسجيل: لا يسمح للمحامي الأجنبي بالمزاولة إلا إذا كان مسجلاً في إحدى جداول هيئات المحامين بالمغرب (بناءً على اتفاقيات المعاملة بالمثل).

  2. الامتثال القانوني: إخضاع المحامين غير المغاربة للضوابط والأعراف والتقاليد المهنية الوطنية لضمان جودة الخدمات القانونية.

نظام المباراة بدلاً من الامتحان: “طالب محامٍ” وتكوين أكاديمي

في واحدة من أبرز التعديلات، نص المشروع على تغيير جذري في شروط ولوج المهنة:

  • اعتماد نظام المباراة: بدلاً من الامتحان السائد، لاستقطاب أجود الكفاءات والتحكم في الأعداد.

  • صفة “طالب”: يكتسب الناجح صفة طالب ويقضي سنة من التكوين الأساسي بالمعهد.

  • فترة التمرين: تمتد لـ 24 شهراً، تشمل 20 شهراً بمكتب محامٍ و4 أشهر من التدريب في مؤسسات عمومية أو مقاولات كبرى.

إصلاحات مؤسساتية: ولاية النقيب وتمثيلية النساء

يروم المشروع تقوية الإطار المؤسساتي للهيئات عبر مقتضيات تنظيمية جديدة:

  • تمثيلية النساء: التنصيص لأول مرة على ضمان حضور المحاميات في مجالس الهيئات.

  • ولاية النقيب: حصر مدة انتخاب النقيب في ولاية واحدة فقط غير قابلة للتجديد، تفعيلاً لميثاق إصلاح منظومة العدالة.

  • نصاب الهيئات: الرفع من العدد الأدنى لتأسيس هيئة جديدة إلى 500 محامٍ على الأقل، لضمان استقرار وتمثيلية أقوى للهيئات المهنية.

نحو مهنة قضائية مؤهلة للمستقبل

ختم السيد وهبي عرضه بالتأكيد على أن هذا الإصلاح الشامل لا يستهدف فقط الجانب التنظيمي، بل يسعى إلى الارتقاء بمستوى الأداء المهني وجعل المحاماة رافعة أساسية لسيادة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL