مجتمع

والماس تثير الجدل بمهرجان ضخم بعد فاجعة النقل السري

مجتمع

 

فجر إعلان محمد اشرورو، رئيس جماعة والماس والنائب البرلماني، عن تنظيم مهرجان فني ضخم حالة من الجدل والغضب داخل الإقليم، في وقت لا تزال فيه ساكنة المنطقة تعيش تحت وقع الصدمة بعد فاجعة انقلاب سيارة للنقل السري خلفت ضحايا في صفوف التلاميذ وأدت إلى إصابات خطيرة.

ووفق معطيات متداولة محليا، فقد خصصت جماعة والماس ميزانية تقدر بحوالي 800 مليون سنتيم لتنظيم مهرجان فني يتضمن سهرات وعروضا موسيقية، وهو ما أثار انتقادات واسعة من طرف فعاليات محلية وحقوقية اعتبرت أن الأولوية كان يفترض أن تمنح لتحسين الخدمات الأساسية والبنيات الاجتماعية بالإقليم.

مهرجان فني ضخم وسط أزمة إنسانية

ويأتي تنظيم هذا المهرجان في ظرفية حساسة تعيشها جماعة والماس، خصوصا بعد الحادث المأساوي الذي أعاد إلى الواجهة أزمة النقل المدرسي والنقل السري بالمناطق القروية، وسط مطالب متكررة بتوفير وسائل نقل آمنة للتلاميذ وتحسين الخدمات الصحية بالإقليم.

وأشارت مصادر محلية إلى أن عددا من المصابين في الحادث جرى نقلهم إلى المستشفى الإقليمي بالخميسات بسبب ضعف التجهيزات الطبية محليا، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى تدبير المجلس الجماعي لأولوياته المالية.

واعتبر متابعون أن تخصيص هذه الميزانية الضخمة للمهرجان في هذا التوقيت يطرح تساؤلات كبيرة حول ترتيب الأولويات داخل الجماعة، في ظل استمرار معاناة الساكنة مع مشاكل النقل والصحة والبنيات الأساسية.

مطالب بتدخل وزارة الداخلية

ودفع هذا الجدل عددا من المستشارين الجماعيين إلى مطالبة وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في ظروف برمجة المهرجان وكيفية صرف الاعتمادات المالية المخصصة له، مع الدعوة إلى إلغائه احتراما لمشاعر أسر الضحايا.

وترى أصوات معارضة داخل المجلس أن تنظيم هذا الحدث الفني لا ينسجم مع الوضع الاجتماعي الذي تعيشه المنطقة، معتبرة أن الجماعة مطالبة بتوجيه الإمكانيات المتوفرة نحو مشاريع اجتماعية وتنموية أكثر إلحاحا.

طموح انتخابي يثير الجدل

ويأتي هذا الجدل أيضا في سياق سياسي حساس، حيث يستعد محمد اشرورو لخوض الاستحقاقات المقبلة وسط حديث متزايد عن سعيه للظفر بولاية برلمانية خامسة، وهو ما دفع بعض خصومه إلى اعتبار المهرجان محاولة لاستمالة الناخبين عبر الأنشطة الفنية والترفيهية.

ويرى مراقبون أن القضية مرشحة لمزيد من التفاعل خلال الأيام المقبلة، خاصة مع تصاعد الانتقادات الشعبية وتزايد الدعوات إلى مراجعة طرق تدبير المال العام داخل الجماعات الترابية.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL