
تتجه الأنظار داخل حزب الاستقلال إلى المؤتمر الوطني المرتقب للشبيبة الاستقلالية، وسط مؤشرات متزايدة على تصدر منصور المباركي قائمة المرشحين لخلافة الكاتب العام الحالي عثمان الطرمونية، في محطة تنظيمية ينتظر أن تعيد رسم ملامح واحدة من أبرز التنظيمات الشبابية الحزبية بالمغرب.
وتأتي هذه الاستحقاقات في سياق نقاش داخلي متصاعد حول مستقبل الشبيبة الاستقلالية ودورها السياسي والتنظيمي، بعد سنوات من الجدل بشأن مستوى حضورها في الساحة السياسية والشبابية.
منصور المباركي يدخل السباق بدعم قوي
وحسب مصادر متطابقة، فإن منصور المباركي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ورئيس المجلس الوطني للشبيبة الاستقلالية ومدير ديوان رئيس مجلس المستشارين، يحظى بدعم واسع من قيادات حزبية ومن عدد من أعضاء ومنتخبي الشبيبة.
وتشير المعطيات المتداولة داخل الحزب إلى أن المباركي بات من أبرز الأسماء المطروحة لتولي قيادة المنظمة خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى حضوره داخل أجهزة الحزب وخبرته التنظيمية والسياسية.
ويعتبر عدد من المتابعين أن المؤتمر المقبل سيكون حاسما في تحديد طبيعة الأدوار التي ستضطلع بها الشبيبة الاستقلالية خلال السنوات القادمة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني وتزايد المطالب المتعلقة بإشراك الشباب في تدبير الشأن العام.
انتقادات لحصيلة الطرمونية
في المقابل، تعالت خلال الأسابيع الأخيرة أصوات داخل الشبيبة الاستقلالية تنتقد أداء القيادة الحالية، معتبرة أن المنظمة فقدت جزءا من حضورها وتأثيرها خلال السنوات الماضية.
وتتحدث مصادر من داخل الحزب عن استياء عدد من القياديين الشباب من تجميد أنشطة المنظمة لفترات طويلة، وهو ما انعكس على مستوى النقاش السياسي والتأطير الحزبي الذي كانت تضطلع به الشبيبة تاريخيا.
كما يرى منتقدو المرحلة السابقة أن غياب الشبيبة عن عدد من القضايا الشبابية والنقاشات العمومية أضعف حضورها في المشهد السياسي، خصوصا خلال فترات عرفت حراكا ونقاشا واسعين حول مطالب الشباب وفرص الإدماج والمشاركة السياسية.
رهانات إعادة بناء التنظيم الشبابي
ويواجه المؤتمر الوطني المقبل تحديات تنظيمية وسياسية كبيرة، أبرزها استعادة الدور التأطيري للشبيبة الاستقلالية وإعادة ربط جسور التواصل مع فئات الشباب داخل الجامعات والأحياء والمؤسسات المهنية.
ويؤكد متابعون أن المنظمة كانت تاريخيا تشكل أحد أبرز خزانات الأطر والكفاءات داخل حزب الاستقلال، كما لعبت أدوارا مهمة في تكوين أجيال من القيادات السياسية التي تقلدت لاحقا مسؤوليات حكومية وبرلمانية وحزبية.
وفي ظل المؤشرات الحالية، يبدو أن اسم منصور المباركي يتقدم بقوة نحو قيادة الشبيبة الاستقلالية، غير أن الحسم النهائي سيظل رهينا بمخرجات المؤتمر الوطني المرتقب والتوازنات التي ستفرزها أشغال هذه المحطة التنظيمية المهمة داخل حزب الاستقلال.





















