سياسة

الأحرار يضع القدرة الشرائية والاستقرار المالي للأسر في واجهة برنامجه الانتخابي

عبدالرحيم لحبابي

سياسة

وضع حزب التجمع الوطني للأحرار دعم القدرة الشرائية وتشجيع الادخار في صلب برنامجه الانتخابي الذي كشف عنه استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل، معلنا التزامه بمواصلة تحسين ظروف عيش الأسر المغربية وتعزيز استقرارها المالي.

وأكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية والقيادية في الحزب، خلال لقاء احتضنته مدينة فاس لتقديم الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي، أن دعم القدرة الشرائية للمواطنين شكل خيارا استراتيجيا للحزب منذ البداية، ولم يكن مجرد إجراء ظرفي فرضته التحولات الاقتصادية الراهنة، بل يندرج ضمن رؤية تروم الرفع من المستوى المعيشي للمواطنين بشكل مستدام.

وأوضحت العلوي أن هذا التوجه ترجم إلى مجموعة من البرامج والسياسات العمومية التي استهدفت الفئات الهشة والطبقة المتوسطة، بهدف الحد من الفوارق الاجتماعية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي للأسر المغربية.

وفي هذا السياق، أبرزت أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر يعد من أبرز مكونات مشروع الدولة الاجتماعية، مشيرة إلى أن نحو أربعة ملايين أسرة مغربية تستفيد منه منذ أزيد من سنتين ونصف، بقيم تتراوح ما بين 500 و1350 درهما شهريا، بحسب الوضعية الاجتماعية وعدد أفراد الأسرة.

وأضافت أن التطورات الاقتصادية الدولية وما تعرفه الأسواق العالمية من تقلبات متواصلة تلقي بآثارها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، ما يفرض اعتماد آليات أكثر نجاعة ومرونة لحماية الأسر من انعكاسات الغلاء وارتفاع الأسعار.

وكشفت، في هذا الإطار، أن الحزب يقترح ربط الدعم الاجتماعي المباشر بمستوى التضخم، بما يتيح إقرار زيادات تلقائية في قيمة الدعم كلما سجلت الأسعار ارتفاعا ملموسا، دون الحاجة إلى إجراءات إدارية معقدة أو فترات انتظار طويلة، بهدف ضمان استجابة فورية للضغوط التي تواجهها الأسر.

واعتبرت أن هذا التوجه يشكل، في تصور الحزب، آلية اجتماعية لمواجهة ارتفاع كلفة المعيشة وتقلبات الأسعار، وتعزيز فعالية منظومة الحماية الاجتماعية وجعلها أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

وعلى مستوى المحور الثاني من البرنامج، أوضحت العلوي أن الحزب يراهن على تشجيع الادخار، خاصة في صفوف العاملين بالقطاع غير المهيكل، عبر إحداث آلية تحفيزية تقوم على المساهمة المشتركة بين المواطن والدولة.

وأضافت أن هذه الآلية ستتيح للأسر فتح حسابات مالية مبسطة والادخار بمبالغ محدودة، مقابل مساهمة إضافية من الدولة، موضحة أنه في حال ادخار 50 درهما، سيستفيد المواطن من دعم إضافي بقيمة 10 دراهم، في خطوة تستهدف ترسيخ ثقافة الادخار وتعزيز الأمان المالي للأسر على المدى المتوسط والبعيد.

وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، في ختام عرضها، أن هذه التدابير تندرج ضمن رؤية شاملة تروم تقوية أسس الدولة الاجتماعية، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم الفئات الهشة والمتوسطة، وتمكينها من آليات أفضل للتخطيط المالي ومواجهة التقلبات الاقتصادية المستقبلية.

author avatar
lahbabi abderrahim

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL