سياسة

شكاية بالدعاية الانتخابية قبل أوانها في مكتب عامل المحمدية

سياسة

دخلت الاستعدادات للانتخابات التشريعية بدائرة المحمدية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما تقدم مكتب فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية بشكاية إلى عامل العمالة، يتهم فيها مرشحين للانتخابات التشريعية باستغلال بعض المهرجانات والتدشينات الرسمية للقيام بدعاية انتخابية سابقة لأوانها، في قضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول نزاهة الانتخابات ومحاربة الدعاية الانتخابية غير القانونية واستعمال المال والتأثير على الناخبين.

ووفق مضمون الشكاية، التي وضعها الفرع الحزبي قبل أيام بكتابة ضبط العامل، استند أصحابها إلى تسجيلات بالصوت والصورة جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قالوا إنها توثق ممارسات مرتبطة بالترويج لبعض المرشحين للوائح الانتخابية، إلى جانب جمع بطائق التعريف الوطنية للمواطنين.

واعتبر الفرع أن هذه الوقائع، في حال ثبوتها، تثير شبهة ممارسات يمكن أن تمس بنزاهة العملية الانتخابية وتؤثر في إرادة الناخبين.

فيدرالية اليسار تشتكي من دعاية انتخابية سابقة لأوانها

وطالب أعضاء مكتب فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية عامل العمالة بالتدخل لمعالجة ما اعتبروه مخالفة انتخابية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية نزاهة الانتخابات التشريعية بالدائرة، خصوصا في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات وتصاعد الأنشطة المرتبطة بالمرشحين والأحزاب.

ويتمحور جوهر الشكاية حول استغلال عدد من الأنشطة والمناسبات التي يفترض أن تكون ذات طابع رسمي لخدمة أغراض انتخابية، بحسب ما ورد في مضمونها. وتثير هذه الممارسات إشكالية تتعلق بالحدود الفاصلة بين الحضور السياسي العادي وبين الدعاية الانتخابية السابقة لأوانها، خصوصا عندما تكون الأنشطة موضوع الشكاية مرتبطة بمهرجانات أو تدشينات رسمية.

كما استند الفرع الحزبي إلى ما قال إنه تسجيلات منشورة على منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن حديثا عن بعض المرشحين للوائح الانتخابية، فضلا عن جمع بطائق التعريف الوطنية للمواطنين، وهي معطيات طالب أصحاب الشكاية الجهات المختصة بالتحقق منها وترتيب الآثار القانونية عليها إذا ثبتت صحتها.

جمع بطائق التعريف الوطنية

وتكتسي مسألة جمع بطائق التعريف الوطنية أهمية خاصة ضمن مضمون الشكاية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالعملية الانتخابية، وهو ما دفع الفرع الحزبي إلى اعتبارها مؤشرا يستوجب التدقيق والتحقق من الغرض من جمع هذه الوثائق والجهة التي تقف وراء العملية.

وتأتي هذه الشكاية في وقت تستعد فيه مختلف الأحزاب السياسية لخوض الاستحقاقات التشريعية، ما يجعل ضبط الممارسات السابقة على الحملة الانتخابية الرسمية عنصرا أساسيا للحفاظ على تكافؤ الفرص بين المتنافسين، ومنع أي ممارسات قد تمنح بعض المرشحين أفضلية غير مشروعة.

ويؤكد مضمون الشكاية أن فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية لا ينظر إلى القضية باعتبارها مجرد خلاف سياسي بين متنافسين، وإنما يعتبرها مسألة مرتبطة بنزاهة الانتخابات، مطالبا بتدخل السلطات المختصة للتحقق من الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

مطالب بالحد من الاتجار بالأصوات واستعمال المال

وطالب أعضاء مكتب الفرع الحزبي عامل عمالة المحمدية بالتدخل للحد مما وصفوه بمظاهر “الاتجار بالأصوات” واستعمال المال بكل أشكاله، سواء عبر التوزيع المباشر، أو تنظيم الولائم، أو اللجوء إلى التوظيف المؤقت تحت مبرر تشغيل “الشغيلة الانتخابية”.

ويضع هذا الطلب ملف الممارسات الانتخابية غير المشروعة في صلب النقاش السياسي المحلي بالمحمدية، خصوصا أن استعمال المال أو المنافع أو الخدمات بهدف التأثير في اختيارات الناخبين يمكن أن يطرح إشكالات قانونية وأخلاقية تمس مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.

وتظل الوقائع الواردة في الشكاية، في انتظار ما قد تسفر عنه عمليات التحقق أو أي إجراءات رسمية، مجرد ادعاءات مقدمة من جهة حزبية ولا تشكل في حد ذاتها إثباتا نهائيا لوقوع المخالفات، إلا أن إحالة هذه المعطيات على السلطات المختصة تفتح الباب أمام التحقق من التسجيلات والوقائع المشار إليها، وتحديد مدى مطابقتها للقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.

وتعيد القضية بذلك طرح سؤال أوسع حول ضرورة تشديد الرقابة على الأنشطة المرتبطة بالانتخابات، خاصة في الفترات التي تسبق الحملة الرسمية، حتى لا تتحول المهرجانات والتدشينات والمناسبات العمومية إلى منصات للدعاية الانتخابية أو أدوات للتأثير في الناخبين. كما تجعل من تطبيق القانون على الجميع، دون تمييز بين المرشحين والأحزاب، شرطا أساسيا للحفاظ على الثقة في العملية الانتخابية ونزاهتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL