
شرعت هيآت المحامين بعدد من مدن المملكة في صرف منح استثنائية للمحامين، في خطوة تروم التخفيف من التداعيات المالية التي خلفها التوقف المفتوح عن تقديم الخدمات المهنية، والذي دخل أسبوعه السابع، احتجاجا على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة. وتأتي هذه المبادرات في ظل تراجع مداخيل عدد كبير من المحامين، خاصة الذين يعتمدون على الممارسة اليومية كمصدر رئيسي للدخل.
وتفاوتت قيمة المنح بين الهيآت، بحسب الإمكانيات المالية المتوفرة لديها، فيما أكدت المجالس المهنية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن آليات التضامن الاجتماعي الهادفة إلى مواكبة المحامين خلال هذه المرحلة الاستثنائية.
هيئة الدار البيضاء تخصص دعما للمحامين الرسميين والمتدربين
وأقرت هيئة المحامين بالدار البيضاء صرف منح مالية استثنائية لفائدة المحامين الرسميين والمتدربين، بعد اجتماع مجلس الهيأة المنعقد في 28 يوليوز الجاري، والذي خصص لدراسة الوضعية المالية للهيأة والانعكاسات الاقتصادية المترتبة عن استمرار التوقف عن العمل.
وقرر المجلس تخصيص 4000 درهم لفائدة كل محام رسمي، و2500 درهم لفائدة كل محام متمرن، على أن تصرف المنحة مرة واحدة، بناء على طلب يقدمه المعني بالأمر، مع تحديد 31 غشت آخر أجل لإيداع الطلبات.
وأكدت الهيئة أن هذا القرار استند إلى المقتضيات القانونية المنظمة لاختصاصات المجالس، ولا سيما المادة 91 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، كما يندرج ضمن التدابير الاجتماعية الرامية إلى التخفيف من آثار التوقف المفتوح، في حدود الإمكانيات المالية المتاحة.
مكناس وطنجة تعتمدان منحا أكبر لدعم المهنة
وقبل قرار هيئة الدار البيضاء، صادق مجلس هيئة المحامين بمكناس بالإجماع على تخصيص دعم استثنائي لفائدة المحامين، بعدما أدى استمرار الإضراب إلى تراجع ملحوظ في المداخيل وتعطل مختلف الخدمات المهنية.
وقرر المجلس صرف 10 آلاف درهم لكل محام ممارس، و5 آلاف درهم لكل محام متمرن، مع تمويل العملية من صندوق التكافل الاجتماعي، إلى جانب تخصيص دعم إضافي من حساب التسيير لضمان تنفيذ القرار.
وشدد مجلس الهيئة على أن الاستفادة من هذا الدعم تظل مشروطة بالالتزام بأداء واجب دمغة التكافل، باعتباره شرطا أساسيا للاستفادة من خدمات صندوق التكافل وآليات التضامن المهني.
ومن جهتها، انضمت هيئة المحامين بطنجة إلى هذه المبادرات، معلنة صرف منح استثنائية لفائدة مختلف فئات المحامين المنتمين إليها، إذ حددت قيمة الدعم في 6000 درهم للمحامين الرسميين، و4000 درهم للمحامين المساعدين، و3000 درهم للمحامين المتمرنين، في إطار إجراء اجتماعي يروم التخفيف من الأعباء المالية التي فرضها استمرار الاحتجاجات.
الإضراب ينعكس على المداخيل والخدمات القضائية
ويأتي صرف هذه المنح في ظل استمرار حالة الشلل التي تعرفها مجموعة من الخدمات القضائية بسبب التوقف عن العمل، على خلفية رفض هيآت المحامين لمضامين مشروع القانون المنظم للمهنة، وهو ما أثر بشكل مباشر في مداخيل آلاف المحامين عبر مختلف محاكم المملكة.
ويرى متابعون أن لجوء هيآت المحامين إلى تفعيل آليات الدعم والتكافل يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها المهنة، في انتظار استئناف الحوار بين الجهات الوصية وممثلي المحامين لإيجاد مخرج للأزمة، بما يضمن استمرارية المرفق القضائي ويحافظ على مصالح المهنيين والمتقاضين.






















