جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيد موقفها الداعم لسيادة المغرب على الصحراء المغربية، مشددة على التزامها بـ”شكل حازم” بالمساهمة في التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع، في رسالة جديدة تعكس استمرار الموقف الأمريكي الداعم للمملكة.
وجاء هذا التأكيد على لسان كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، خلال حفل استقبال نظمته سفارة المغرب في واشنطن بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش، بحضور مسؤولين في الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض وأعضاء في الكونغرس، إلى جانب شخصيات دبلوماسية واقتصادية وأكاديمية.
وأكد لاندو أن الولايات المتحدة تعترف بسيادة المملكة على الصحراء المغربية، مبرزا أن الإدارة الأمريكية تواصل التزامها الراسخ بدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، في انسجام مع الموقف الذي أعلنته واشنطن خلال السنوات الأخيرة.
شراكة مغربية أمريكية تتطلع إلى المستقبل
وأشاد نائب وزير الخارجية الأمريكي بمتانة العلاقات التي تجمع الرباط وواشنطن، واصفا المغرب بأنه شريك تاريخي واستراتيجي “لا غنى عنه” بالنسبة للولايات المتحدة، ومذكرا بأن البلدين يرتبطان بأقدم علاقة صداقة دبلوماسية في تاريخ الولايات المتحدة، تمتد لنحو 250 عاما.
وقال إن الشراكة المغربية الأمريكية لا تستند فقط إلى إرث تاريخي طويل، بل تتجه أيضا نحو المستقبل، في ظل تقارب متزايد في الرؤى بشأن عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الاستراتيجية، والصناعات الدفاعية، وتطوير البنيات التحتية.
كما أشاد بقيادة الملك محمد السادس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرا أن العلاقات الثنائية تشهد زخما متواصلا يعزز التعاون في مجالات السلم والاستقرار والازدهار الإقليمي.
المغرب يبرز دينامية الإصلاح والتحالف الاستراتيجي
من جانبه، أكد يوسف العمراني، سفير المغرب لدى الولايات المتحدة، أن الاحتفال بعيد العرش يجسد محطة سنوية تعكس مسار المملكة نحو المستقبل، مشيرا إلى أن المغرب يواصل، تحت قيادة الملك محمد السادس، تنفيذ رؤية تقوم على ترسيخ الاستقرار وتعزيز الانفتاح وتسريع وتيرة التنمية.
وأوضح العمراني أن العلاقات المغربية الأمريكية تجاوزت إطار التعاون التقليدي لتتحول إلى شراكة استراتيجية متجددة، تقوم على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة، مؤكدا أن قوة هذا التحالف تكمن في قدرته على التطور ومواكبة التحولات الدولية.
وأشار السفير إلى أن المملكة تستعد للاستحقاقات الكبرى في أفق سنة 2030 من خلال مشاريع استثمارية وتنموية واسعة، تعكس طموح المغرب في تعزيز مكانته الإقليمية والدولية.
واعتبر العمراني أن مشاركة نائب وزير الخارجية الأمريكي في احتفالات عيد العرش بواشنطن تعكس المكانة التي يحتلها المغرب في الاستراتيجية الأمريكية، وتؤكد عمق التحالف بين البلدين، القائم على المصالح المشتركة والثقة والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.





















