
رصد تقرير حديث صادر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ملامح المشهد السياسي المغربي قبل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، مرجحا بروز اسمي فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وفاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني، كأبرز المرشحين لقيادة الحكومة المقبلة.
وأوضح التقرير أن صعود أحد هذين الاسمين سيمثل محطة لافتة، سواء عبر حكومة تضع تنظيم كأس العالم 2030 على رأس أولوياتها، أو من خلال وصول أول امرأة إلى رئاسة الحكومة، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذا التغيير لن يشكل قطيعة مع النهج السياسي القائم.
وقال التقرير إن الانتخابات تأتي في أعقاب موجة احتجاجات قادتها حركة “جيل Z” للمطالبة بتطوير قطاعي الصحة والتعليم، ومكافحة البطالة والفساد.
ورغم استبعاد التقرير حدوث أي تغيير في الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها قضية الصحراء وتطورات الأوضاع في غزة، فإنه أكد أن اختبار الحكومة القادمة الحقيقي يكمن في مدى قدرتها على معالجة المطالب الاجتماعية والاقتصادية الملحة.
وعلى الصعيد الانتخابي، سجل التقرير عزوفا لافتا في صفوف الشباب، حيث تراجع عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية بنحو 2.2 مليون ناخب مقارنة بانتخابات 2021. ولا يشكل الشباب دون سن 35 سوى 18 في المائة من الهيئة الناخبة، بينما لا تتجاوز نسبة الفئة العمرية بين 18 و24 سنة 3 في المائة، مما يعكس عدم كفاية التدابير الحكومية الأخيرة، كزيادة ميزانيات الصحة والتعليم وخلق مناصب شغل، في امتصاص حالة الاستياء العام.
وسياسيا، توقع المعهد استعادة حزب العدالة والتنمية لمكاسب إضافية مقارنة بتراجع عام 2021، مع استبعاد قدرته على حصد أغلبية تتيح له العودة إلى السلطة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن النجاح الانتخابي لأي طرف لن يكون كافيا وحده لتحقيق إصلاحات هيكلية عميقة، في ظل استمرار توجه قطاع من الشباب نحو الاحتجاج أو الهجرة بدلا من المشاركة السياسية التقليدية






















